الأكثر مشاهدة

أصدقاؤه وصلوا وهو اختفى.. تفاصيل حزينة وراء غياب ابن الجديدة

تعيش عائلة الشاب المغربي “محمد شتية”، البالغ من العمر ثلاثة وعشرين ربيعا والمنحدر من مدينة الجديدة، حالة من القلق والترقب الحارق، إثر انقطاع أخبار ابنها بالكامل عقب محاولته العبور سباحة نحو ثغر سبتة المحتل قبل أقل من أسبوع.

وكان محمد قد انطلق رفقة مجموعة من أصدقائه من مدينة الفنيدق (كاستييخوس) في اتجاه سبتة المحتلة، مستغلا موجة النزوح الجماعي عبر البحر. وفي الوقت الذي نجح فيه رفاقه في الوصول إلى الضفة الأخرى بسلام، تبخرت آثاره ولم يظهر له أي أثر، مما جعل أسرته تعيش أياما مريرة في انتظار أي بصيص أمل يكشف مصيره، سواء كان حيا أو في عداد المفقودين. وتنضاف هذه المأساة إلى سلسلة من فواجع الهجرة السرية التي باتت تؤرق عائلات إقليم الجديدة، الذي أضحى في السنوات الأخيرة منطلقا للعديد من مغامرات ركوب قوارب الموت والبحث عن أفق بديل.

وحسب الإفادات التي قدمتها أسرة المفقود، فإن محمد دخل غمار المغامرة مساء يوم الجمعة 10 يوليوز الجاري، محاولا العبور انطلاقا من شاطئ “تراخال” على غرار عشرات المهاجرين الذين تدفقوا على المنطقة في اليوم ذاته. وكان الشاب يرتدي أثناء دخوله المياه بذلة غطس داكنة اللون، كما يتميز بوجود أوشام واضحة وكبيرة الحجم على إحدى ساقيه، بالإضافة إلى وشم آخر على إحدى يديه، وهي علامات فارقة قد تساعد في التعرف عليه.

- Ad -

ونظرا لعدم وجود أي معلومة تحدد مكانه، ناشدت العائلة كل من يملك معطيات أو لمح الشاب المفقود أن يتواصل معها فورا عبر الرقم الهاتفي التالي: 0710710474، لمساعدتها على إنهاء هذا الكابوس المؤلم وتحديد مصير فلذة كبدها.

وتأتي مأساة اختفاء محمد في سياق صيف ملتهب تشهده المنطقة، مع توقعات بزيادة قياسية في محاولات الهجرة السرية سباحة نحو الثغر المحتل. وأدت هذه التدفقات المتتالية إلى حدوث ضغط شديد واكتظاظ داخل مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين بسبتة (CETI)، حيث تجاوزت أعداد المقيمين به حاليا حاجز 400 شخص، بعد نجاح نحو 80 مهاجرا في التسلل والدخول خلال نهاية الأسبوع الأخير فقط.

ورغم عمليات الإحصاء والتدقيق الجارية داخل المركز، تأكد لعائلة محمد أنه ليس من بين الأسماء الواصلة حديثا والمستقرة هناك، وهو المعطى الذي يضاعف من مخاوفها ويدفعها إلى التشبث بأي قشة أمل تقودها إلى معرفة مصيره الحقيقي.

مقالات ذات صلة