في وقت تشهد فيه الساحة المهنية لقطاع العدول غليانا غير مسبوق، خرجت الجمعية المغربية للعدول لتضع حدا لموجة من الإشاعات التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا، حول زيادات مرتقبة في تعريفة الخدمات والرسوم، مؤكدة أن هذه الأنباء “عارية من الصحة” وتندرج ضمن سياق تضليلي.
وفي تصريح لوسائل الإعلام، فند عبد الرزاق بويطة، الكاتب العام للجمعية المغربية للعدول، كافة المعطيات الرائجة، مشددا على أنه “لا توجد أي زيادة في تعريفة العدول الموثقين”، سواء تعلق الأمر بالعقود المرتبطة بمدونة الأسرة كعقود الزواج، أو بالعقود المتعلقة بالحقوق العينية والعقارات بمختلف وضعياتها القانونية. واعتبر بويطة أن ترويج هذه المغالطات بمثابة “حرب ممنهجة على المهنة” تهدف إلى تأليب الرأي العام عبر معطيات مغلوطة.
وعلى جبهة الاحتجاج، أعلنت الهيئة الوطنية للعدول، أمس الجمعة 3 أبريل 2026، عن دخولها في محطة نضالية جديدة تتسم بـ “التوقف الشامل” عن العمل على الصعيد الوطني، ابتداء من يوم الاثنين 13 أبريل الجاري. ويأتي هذا القرار ردا على ما وصفته الهيئة بـ “تجاهل رئاسة الحكومة” لمطالبها وعدم التفاعل الإيجابي مع مراسلاتها بشأن مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم المهنة.
ولا يقتصر التصعيد على التوقف عن تقديم الخدمات للمرتفقين فحسب، بل من المقرر تنظيم وقفة احتجاجية مركزية أمام مقر البرلمان بالرباط في اليوم نفسه. وتأتي هذه الخطوة كتتويج لسلسلة من الاحتجاجات السابقة التي شلت مكاتب العدول في محطات متفرقة بين فبراير وأبريل من السنة الجارية، احتجاجا على مضامين المشروع القانوني الذي يراه المهنيون “غير منصف” لتطلعاتهم.
وبين مطرقة الإشاعات الرقمية وسندان المطالب المهنية، يترقب المواطنون مآل هذا الصراع الذي قد يؤدي إلى تعطيل مصالح إدارية وتوثيقية حيوية، في حال استمرار القطيعة بين الهيئة الوطنية للعدول والجهات الحكومية الوصية.


