في خطوة دبلوماسية بارزة تعكس المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة الساحل والصحراء، أعلنت جمهورية مالي، اليوم الجمعة، سحب اعترافها بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”.
وأكدت وكالة المغرب العربي للأنباء (لاماب) هذه الخطوة في نشرة موجزة، مشيرة إلى القرار الرسمي الذي اتخذته باماكو لإنهاء صلتها بـ”الكيان” الذي أعلنته جبهة “البوليساريو” فوق الأراضي الجزائرية.
ويأتي هذا القرار لينهي حقبة دامت عقودا، حيث كانت مالي قد اعترفت بـ”الجمهورية” المعلنة من جانب واحد في سنة 1984، وهو الكيان الذي يفتقر للاعتراف الدولي وتفتقد جبهة “البوليساريو” لسيادته فوق الأرض.
ويرى مراقبون أن هذا القرار المالي يشكل انتصارا جديدا للدبلوماسية المغربية ولقضية الوحدة الترابية للمملكة، كما يكرس العزلة المتزايدة التي يعيشها خصوم المغرب داخل القارة الإفريقية، خاصة مع تزايد قناعة الدول الإفريقية بضرورة واقعية الحلول السياسية واحترام السيادة الوطنية للدول.


