الأكثر مشاهدة

عبد النباوي يعلن حصيلة 2025: العقوبات البديلة دخلت حيز التنفيذ.. وتأديب 68 قاضيا في إطار تخليق القضاء

أكد الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن منظومة العدالة بالمملكة دخلت مرحلة تاريخية مع انطلاق العمل بالعقوبات البديلة، كاشفا عن حصيلة “رقمية” تعكس التوجه الجديد للسياسة الجنائية المغربية نحو النجاعة والإصلاح.

ثورة “العقوبات البديلة”

وخلال الجلسة الرسمية لافتتاح السنة القضائية 2026، كشف عبد النباوي أنه منذ دخول القانون الجديد حيز التنفيذ في 8 غشت 2025، أصدرت المحاكم 1001 حكما شملت 1077 شخصا. وتوزعت هذه الأحكام بين الغرامات اليومية بنسبة 45%، والعمل لأجل المنفعة العامة بنسبة 31%، فيما شكلت العقوبات المقيدة للحقوق والتدابير التأهيلية 23%، بينما ظلت المراقبة الإلكترونية (السوار الإلكتروني) في بداياتها بنسبة لم تتجاوز 1%.

وشدد الرئيس المنتدب على صرامة التتبع؛ حيث تم تسجيل 20 إخلالا بالتطبيق وامتناع 31 محكوما عن التنفيذ، مؤكدا أن هذه المعطيات ستخضع لدراسة معمقة للاستفادة من مزاياها الأمنية والاجتماعية.

- Ad -

وعلى مستوى الأداء، سجلت المحاكم خلال سنة 2025 حصيلة قياسية، حيث راج أمامها ما مجموعه 4.633.917 قضية (بما فيها الملفات المتخلفة عن 2024). ونجح القضاة في البت في 4.117.592 قضية، مما قلص عدد الملفات المتبقية إلى نحو 506 ألف ملف، وهو ما يبرز جهود مكونات السلطة القضائية في تصفية القضايا وتحقيق العدالة في آجال معقولة.

التدبير البشري والتأنيث

وفي سياق تعزيز الموارد البشرية، أشار عبد النباوي إلى تعيين 300 قاض جديد، بينهم 106 قاضيات، ليصل العدد الإجمالي للقضاة بالمملكة إلى 5159 قاضيا، بنسبة تأنيث بلغت 28.22%. كما شهدت السنوات الخمس الأخيرة حركية واسعة في المسؤوليات القضائية بنسبة تغيير تجاوزت 120%، شملت تعيين 36 مسؤولا قضائيا جديدا و908 قضاة في مهام تخصصية (التحقيق، التوثيق، شؤون القاصرين).

أما في جانب الرقابة والأخلاقيات، فقد واصل المجلس تنفيذ مخططه الاستراتيجي عبر المفتشية العامة التي فتشت 26 محكمة وأنجزت 177 تقريرا تخصصيا. وفي شق التأديب، نظر المجلس في 67 ملفا تأديبيا تهم 119 قاضيا؛ حيث تقرر عدم مؤاخذة 51 منهم، بينما خضع 68 قاضيا لعقوبات تباينت بين التقاعد الحتمي لأربعة قضاة، وعقوبات الإقصاء المؤقت والنقل لآخرين، تأكيدا على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتخليق المرفق القضائي.

مقالات ذات صلة