تدرس المفوضية الأوروبية مراجعة القواعد المنظمة لتأشيرة الإقامة القصيرة في منطقة شينغن، وهي مبادرة قد تؤثر بشكل مباشر على آلاف المواطنين المغاربة المتوجهين سنويا إلى الفضاء الأوروبي.
فقد أطلقت بروكسل رسميا في الثامن من سبتمبر الماضي استشارة عامة تظل مفتوحة حتى السادس عشر من أكتوبر. وفي ختام مرحلة التشاور هذه، يُنتظر أن تقدم السلطة التنفيذية الأوروبية مقترحاً تشريعياً خلال الربع الأول من عام 2027.
ومن بين المسارات قيد الدراسة حاليا، يخطط الاتحاد الأوروبي لفرض مساهمة مالية إضافية تضاف إلى السعر الحالي للتأشيرة المحدد في 90 يورو للبالغين. ومع ذلك، يظل تحديد المبلغ الدقيق وطرق تطبيق هذه الرسوم أمرا معلقا في انتظار التوضيح.
تستهدف الإصلاحات أيضا تأشيرات الدخول المتعدد، حيث تتمثل غاية بروكسل في توحيد الممارسات المتباينة غالبا بين الدول الأعضاء، مع تسهيل تنقل المسافرين المتكررين ممن يتمتعون بسجل موثوق يعتبر “سجلا جيدا”. وفي المقابل، قد يطرأ تعديل على مدة صلاحية بعض التأشيرات.
أما الوسط المهني، فقد يستفيد بدوره من بعض التسهيلات. وبحسب التوجهات المطروحة، سيسمح آلية تيسير للشركات الحاصلة على اعتماد مسبق بالحصول لصالح موظفيها على مواعيد ذات أولوية، وآجال معالجة أقصر، إضافة إلى ملف إداري مخفف.
لا توجد تأثيرات في المدى القريب
وأخيراً، يهدف مشروع الإصلاح هذا إلى تعزيز الورقة السياسية للتأشيرة في إطار التعاون في مجال الهجرة مع البلدان الثالثة. ومن المفترض أن تثقل إدارة الحدود الخارجية، ومحاربة الهجرة غير النظامية، ومكافحة تهريب المهاجرين كاهل الكفة الدبلوماسية بشكل أكبر.
وليطمئن المستخدمون، فهذه التطورات لا تزال في مرحلة المشروع فقط، إذ لا توجد أي تغييرات متوقعة على المدى القريب بالنسبة لطالبي التأشيرة المغاربة، وتبقى اللوائح الحالية سارية المفعول بشكل كامل طالما لم يتم اقتراح النص رسمياً ثم التفاوض حوله واعتماده من طرف المؤسسات الأوروبية.










