فيليب السادس يتجه إلى سبتة.. سواء وافق المغرب أم لا

تستعد مدينة سبتة لاستقبال الملك فيليب السادس والملكة ليتيزيا خلال العام الجاري، في زيارة لم يحدد موعدها النهائي بعد، لكنها تحمل أهمية سياسية ودبلوماسية خاصة، باعتبارها أول زيارة للملك الإسباني الحالي إلى المدينة منذ توليه العرش سنة 2014.

وأكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، الأربعاء 23 سبتمبر، أن الزيارة ستتم خلال عام 2026، متحدثا عن موعد «قريب نسبيا»، من دون الكشف عن تاريخ محدد. وكان رئيس الحكومة بيدرو سانشيز قد أشار في وقت سابق إلى أن الزيارة قد تتم خلال «بضعة أسابيع».

وفيما يتعلق بالموقف المغربي، شدد ألباريس على أن مدريد لا تعتبر زيارة الملك والملكة إلى سبتة مسألة تحتاج إلى موافقة من الرباط. وقال إن إسبانيا لا تدخل في مفاوضات بشأن القضايا التي تعتبرها مرتبطة بسيادتها، مؤكداً أن العاهل الإسباني لا يحتاج إلى الحصول على «إذن أو تصريح من أي جهة» للقيام بالزيارة.

- Ad -

ورغم ذلك، لم يغلق وزير الخارجية الإسباني باب التواصل مع المغرب قبل الزيارة. فقد أوضح أن مدريد تحافظ على قنوات حوار مستمرة مع الرباط، وأنه من الممكن إبلاغ الجانب المغربي بالزيارة وترتيباتها في إطار ما وصفه بالمجاملة الدبلوماسية. غير أن هذا التواصل، وفق الموقف الذي عرضه ألباريس، لن يتحول إلى طلب موافقة مسبقة.

وتكتسب الخطوة حساسية إضافية بالنظر إلى سابقة تعود إلى نوفمبر 2007، عندما زار الملك خوان كارلوس الأول والملكة صوفيا مدينتي سبتة ومليلية. وأثارت تلك الزيارة رد فعل قوياً من الرباط، التي استدعت سفيرها لدى مدريد للتشاور، في خطوة عكست حينها حجم الخلاف حول وضع المدينتين.

ومنذ اعتلاء فيليب السادس العرش في عام 2014، لم يقم الملك الإسباني بزيارة رسمية إلى سبتة، رغم استمرار حضور ملف المدينتين في العلاقات الثنائية بين البلدين.

وكان رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، قد دعا في أغسطس الماضي إلى زيارة الملك للمدينة، قبل أن تعلن الحكومة المركزية عن استهداف تنظيمها قبل نهاية العام.

وتأتي الزيارة المرتقبة في سياق إسباني–مغربي حساس، خصوصاً بعد التطورات التي شهدتها سبتة خلال نهاية يوليو، وما رافقها من تدفق كبير للمهاجرين، إلى جانب عودة النقاش حول وضع المدينة والعلاقة بين مدريد والرباط.

وبذلك، تبدو الرسالة التي تحاول مدريد تثبيتها قبل الزيارة واضحة: التواصل مع المغرب ممكن، وإبلاغه بالخطوة وارد، لكن قرار تنظيم الزيارة يبقى، وفق الموقف الرسمي الإسباني المعلن، من اختصاص السلطات الإسبانية وحدها.

الأكثر مشاهدة