سجلت مليلية المحتلة ارتفاعا ملحوظا في أعداد الأشخاص الذين وصلوا إليها بشكل غير نظامي منذ بداية العام، بعدما بلغ العدد 647 شخصا إلى غاية 15 شتنبر 2026، مقابل 252 خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بزيادة قدرها 395 حالة ونحو 156.7%.
وتستند هذه الأرقام إلى معطيات وزارة الداخلية الإسبانية التي يعيد نشرها ويصنفها “مرصد الحدود الجنوبية”، وهو موقع مستقل لا يتبع لوزارة الداخلية أو لوكالة فرونتكس، ويؤكد أن بياناته مأخوذة من المعطيات الرسمية المنشورة وليست تقديرات خاصة به.
وتشير البيانات إلى أن 624 شخصا وصلوا إلى مليلية عبر المسار البري، فيما سجل المسار البحري 23 حالة. وخلال النصف الأول من شتنبر وحده، أحصيت 57 حالة وصول إلى المدينة، وفق آخر تحديث متاح.
وترتبط التحركات البرية بمحيط الحدود الفاصل بين مليلية والناظور، حيث تشير البيانات المنشورة إلى أن الوصولات تتركز خصوصا في محاولات جماعية لتجاوز السياج الحدودي أو عبر منافذ العبور الحدودية. ولا تقدم هذه الأرقام تفاصيل حول جنسيات الأشخاص أو ظروف كل حالة على حدة.
مليلية في صدارة الارتفاعات
ورغم ارتفاع عدد الوصولات، تظل مليلية المنطقة الإسبانية ذات العدد الأقل من بين المناطق الرئيسية المشمولة بإحصاءات الهجرة غير النظامية. فقد بلغ إجمالي الوصولات إلى إسبانيا عبر البحر والبر 21,906 أشخاص إلى غاية 15 شتنبر، بانخفاض نسبته 16.5% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، التي سجلت 26,225 حالة. وتشكل مليلية نحو 3% من الإجمالي الوطني.
في المقابل، بلغ عدد الوصولات البرية إلى سبتة 4,076 حالة، وفق آخر رقم منشور، مع ملاحظة أن وزارة الداخلية الإسبانية لم تحدث هذا الرقم في تقريرها الأخير. وتقدر الزيادة مقارنة بالفترة نفسها من 2025 بنحو 69.6% عند اعتماد أرقام المقارنة الواردة في التقرير.
وباحتساب المسارين البريين في المدينتين، يصل العدد إلى 4,700 حالة، مقابل 2,630 خلال الفترة المقابلة من السنة الماضية، بزيادة إجمالية تناهز 78.7%.
أما على المسارات البحرية، فتبدو الصورة مختلفة من منطقة إلى أخرى. فقد سجلت شبه الجزيرة الإيبيرية 5,964 وصولا، وجزر البليار 5,627، فيما تراجعت جزر الكناري إلى 5,592، بانخفاض بلغ 55.1% مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
وتظل هذه الأرقام مؤقتة وقابلة للمراجعة مع صدور تحديثات جديدة من وزارة الداخلية الإسبانية. كما أن الأرقام تعكس الحالات التي سجلتها السلطات، ولا تعني بالضرورة قياس جميع محاولات العبور التي قد لا تنتهي بالوصول إلى الوجهة.


