خلال استقباله ماكرون.. ملك إسبانيا يفتح ملف سبتة والهجرة أمام أوروبا

اختار الملك الإسباني فيليب السادس مناسبة زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مدريد لطرح قضية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، داعيا الدول الأعضاء إلى تقاسم المسؤولية في مواجهة ضغوط الهجرة التي تواجهها الدول الحدودية.

وخلال مأدبة العشاء الرسمية التي أقيمت في القصر الملكي مساء الثلاثاء 29 سبتمبر، وصف العبور الجماعي الذي شهدته سبتة خلال الصيف بأنه «غير مقبول»، مشيرًا إلى وصول عشرات الآلاف من الأشخاص في تدفق وصفه بالهائل.

وأكد العاهل الإسباني أن الحدود التي شهدت عمليات العبور ليست حدودا إسبانية فقط، وإنما تمثل أيضا إحدى حدود الاتحاد الأوروبي، وهو ما يجعل التعامل معها، بحسب طرحه، مسؤولية تتجاوز مدريد لتشمل بقية الدول الأعضاء.

- Ad -

وشدد فيليب السادس على أن الدول التي توجد على الواجهة الخارجية للاتحاد تواجه ضغوطا أكبر من غيرها، معتبرا أن حماية هذه الحدود لا يمكن أن تتحملها تلك الدول بمفردها.

ويرتبط النداء الملكي بضرورة تعزيز التعاون والتضامن الأوروبيين، ليس فقط في الجانب الأمني وحماية النظام العام، وإنما أيضًا في التعامل مع الاحتياجات الإنسانية للأشخاص الذين يصلون إلى الأراضي الأوروبية.

ولم يتضمن خطاب الملك اتهاما مباشرا للحكومة المغربية بالوقوف وراء عمليات العبور التي شهدتها سبتة، بل ركز على مسؤولية الشركاء الأوروبيين وضرورة تنسيق الجهود بين الدول الأعضاء في مواجهة تدفقات الهجرة.

وجاءت هذه التصريحات في خضم زيارة الدولة التي قام بها إيمانويل ماكرون إلى إسبانيا يومي 29 و30 سبتمبر، والتي شملت لقاءً بين الرئيس الفرنسي والملك الإسباني في قصر زارزويلا، إلى جانب مشاركتهما في منتدى اقتصادي فرنسي إسباني.

وبالتزامن مع النقاش السياسي حول الهجرة، تتحرك الحكومة الإسبانية باتجاه تعديل قواعد اللجوء المطبقة في سبتة. وتشمل المقترحات قضايا مرتبطة بالطعن في قرارات رفض طلبات اللجوء، مع إمكانية إلزام بعض طالبي اللجوء بمغادرة إسبانيا قبل متابعة الطعن من خارج أراضيها.

ولا تزال هذه الإجراءات في إطار المقترحات ولم تدخل حيز التنفيذ كقواعد نهائية، ما يجعل ملف سبتة مرتبطا في الوقت نفسه بالنقاش الأوروبي حول حماية الحدود، وبالإجراءات التي تدرسها مدريد لإدارة طلبات اللجوء بعد موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة.

الأكثر مشاهدة