في أول رد على الإعلان الإسباني عن زيارة الملك فيليبي السادس إلى سبتة ومليلية، دعا يحيى يحيى، رئيس لجنة المطالبة بتحرير سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، إلى تحرك مدني سلمي للتعبير عن الموقف المغربي من الزيارة المرتقبة.
واعتبر يحيى يحيى أن الإعلان عن الزيارة يستدعي، حسب تصوره، تعزيز التعبئة في المناطق المغربية القريبة من المدينتين، داعيا المجتمع المدني إلى تنظيم مبادرات سلمية أمام أنظار السلطات الإسبانية في سبتة ومليلية والجزر المقابلة للساحل المغربي.
وجاء موقف رئيس اللجنة بعد أيام من ظهوره في شريط مصور أمام مقر القنصلية العامة الإسبانية بالناظور، حيث تحدث عن الزيارة المرتقبة وحث على التعبير عن الموقف المغربي من قضية سبتة ومليلية. كما شدد في تصريح مكتوب على ضرورة أن تبقى أي تحركات في إطار سلمي، مع إسناد أدوار التعبئة والتأطير إلى فعاليات المجتمع المدني.
ويرى يحيى يحيى أن التحركات، وفق التصور الذي طرحه، يمكن أن تشمل المناطق الممتدة من السعيدية إلى طنجة، مع تركيز خاص على المناطق المقابلة لسبتة ومليلية والجزر الخاضعة للإدارة الإسبانية. ودعا إلى بدء هذه المبادرات قبل موعد الزيارة، مع مراعاة الإمكانيات البشرية واللوجستيكية لكل جهة.
ويأتي هذا الموقف في ظل حساسية تاريخية وسياسية تحيط بالمدينتين، اللتين تعتبرهما الرباط جزءا من التراب المغربي، بينما تديرهما إسبانيا باعتبارهما مدينتين إسبانيتين. وكانت آخر زيارة لملك إسباني إلى المدينتين قد تمت سنة 2007، عندما زار الملك السابق خوان كارلوس سبتة ومليلية، وهي الزيارة التي تزامنت آنذاك مع توتر دبلوماسي بين الرباط ومدريد.
وفي أحدث تطور، أعلن القصر الملكي الإسباني أن الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا سيزوران سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر 2026، في زيارة ستكون الأولى للعاهل الإسباني الحالي إلى المدينتين، بعد نحو عقدين من زيارة خوان كارلوس سنة 2007.


