الأكثر مشاهدة

صادرات المغرب تتغير.. قفزة في السيارات والطيران وتراجع للفوسفاط والنسيج

واصلت الصادرات المغربية مسارها التصاعدي خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، بعدما بلغت قيمتها 334.9 مليار درهم إلى نهاية غشت، مسجلة ارتفاعا بنسبة 8.7 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2025.

وتكشف أرقام مكتب الصرف عن تفاوت واضح بين القطاعات، إذ جاءت صناعة السيارات والطيران في مقدمة الأنشطة التي عززت مداخيل المغرب من الأسواق الخارجية، بينما سجلت قطاعات أخرى، أبرزها الفوسفاط والنسيج والإلكترونيات، تراجعا في صادراتها.

وتصدر قطاع السيارات المشهد بعدما بلغت صادراته 116.1 مليار درهم، بزيادة 14.5 في المائة خلال عام واحد. وكان قطاع تصنيع السيارات أبرز المساهمين في هذه الزيادة، بعدما ارتفعت صادراته بنسبة 19 في المائة، فيما سجلت صناعة الأسلاك ارتفاعا بـ13.9 في المائة، وقفزت صادرات المكونات الخارجية للسيارات بنسبة 43.6 في المائة.

- Ad -

وبلغت الزيادة الإضافية التي حققها قطاع السيارات وحده نحو 14.7 مليار درهم، ليواصل بذلك ترسيخ موقعه كأحد أهم محركات التجارة الخارجية المغربية.

الطيران والنحاس يلفتان الأنظار

لم يكن قطاع الطيران بعيدا عن هذه الدينامية، إذ ارتفعت صادراته بنسبة 21.5 في المائة لتصل إلى 23 مليار درهم. وساهم في هذا الأداء نمو أنشطة التجميع بنسبة 26.9 في المائة، إلى جانب ارتفاع صادرات أنظمة الأسلاك الكهربائية للطائرات بنسبة 10.9 في المائة.

وفي قطاع التعدين، برز تطور لافت خارج أنشطة الفوسفاط، بعدما قفزت صادرات باقي الأنشطة التعدينية من 3.3 مليار إلى 7.2 مليار درهم. ويرتبط جزء كبير من هذه الزيادة بارتفاع صادرات خام النحاس، التي أضافت ما يقارب 3.6 مليار درهم خلال سنة واحدة.

كما سجل قطاع الفلاحة والصناعات الغذائية ارتفاعا بنسبة 8.3 في المائة، لتصل صادراته إلى 65.1 مليار درهم. وساهمت الصناعات الغذائية بشكل خاص في هذه النتيجة بارتفاع صادراتها 13.6 في المائة، مقابل زيادة بنسبة 3.6 في المائة في المنتجات الفلاحية.

وسجلت الصناعات الأخرى بدورها قفزة بنسبة 26.1 في المائة، لتبلغ صادراتها 24.8 مليار درهم، مدفوعة خصوصا بصناعة المعادن وتشغيلها، التي ارتفعت صادراتها 41.2 في المائة، وصناعة البلاستيك والمطاط التي نمت بنسبة 29.9 في المائة.

الفوسفاط والنسيج يسجلان تراجعا

في المقابل، لم تستفد جميع القطاعات من النمو المسجل في الصادرات المغربية. فقد تراجعت صادرات الفوسفاط ومشتقاته بنسبة 6 في المائة، لتستقر عند 61.1 مليار درهم.

ويرتبط هذا التراجع أساسا بانخفاض صادرات الأسمدة الطبيعية والكيميائية بنسبة 7.4 في المائة، وانخفاض صادرات الفوسفاط الخام بنسبة 23.2 في المائة، بينما ارتفعت صادرات حمض الفوسفوريك بنسبة 11.2 في المائة.

كما واصل قطاع النسيج والجلد تسجيل نتائج سلبية، بعدما انخفضت صادراته بنسبة 5.6 في المائة إلى 28.7 مليار درهم. وشمل التراجع الملابس الجاهزة بنسبة 5.2 في المائة، ومواد التريكو بنسبة 7.4 في المائة، والأحذية بنسبة 1 في المائة.

أما قطاع الإلكترونيات والكهرباء، فسجل انخفاضا بنسبة 2.9 في المائة، لتصل صادراته إلى 8.9 مليار درهم. وتأثرت النتيجة بتراجع مبيعات المكونات الإلكترونية بنسبة 9.7 في المائة، والأجهزة الكهربائية الموجهة للاتصالات الهاتفية بنسبة 22.3 في المائة، رغم ارتفاع صادرات الأسلاك والكابلات بنسبة 7.7 في المائة.

وتعكس حصيلة الأشهر الثمانية الأولى من 2026 تحولا تدريجيا في تركيبة الصادرات المغربية، مع استمرار صعود السيارات والطيران، وظهور التعدين خارج الفوسفاط كرافد إضافي للنمو، في مقابل تراجع صادرات قطاعات تقليدية مثل الفوسفاط والنسيج وبعض فروع الإلكترونيات.

مقالات ذات صلة