الأكثر مشاهدة

جاءت إلى المغرب لفتح محل حلويات فانتهى بها المطاف فنانة

لم تكن الفنانة الفرنسية من أصل مغربي أنايل مريم شعيب، المعروفة باسم Myriam au Citron، تتوقع أن تتحول فترة انتظار انتهاء أشغال مشروعها في طنجة إلى نقطة انطلاق لمسار فني أصبحت تعيش منه.

فقد انتقلت مريم إلى المغرب وهي تحمل مشروعا واضحا: افتتاح محل للحلويات رفقة شقيقتها والاستقرار في المملكة. لكن تأخر الأشغال منحها وقتا لاستعادة شغف قديم بالرسم، قبل أن يتحول هذا الشغف تدريجيا إلى نشاط مهني.

وتناولت مجلة Creative Boom في بروفايل نشرته في 2 أكتوبر، التحول الذي عرفته مسيرة الفنانة، وكيف أصبحت تفاصيل حياتها الجديدة في المغرب مادة أساسية لأعمالها الفنية.

- Ad -

من شفشاون بدأت الحكاية

ارتبط حلم مريم بالمغرب منذ سنوات المراهقة، حين كانت تتطلع إلى العيش فيه وإنشاء مشروع للحلويات مع شقيقتها.

وكانت لها تجربة سابقة في مجال المطاعم بمدينة شفشاون، حيث لجأت آنذاك إلى الرسم لتزيين المكان الذي كانت تعمل فيه. لوحاتها المستوحاة من طبيعة المنطقة وتفاصيلها لفتت انتباه الزبائن، وهو ما شجعها على مشاركة أعمالها عبر منصة إنستغرام.

ومع مرور الوقت، بدأت هذه المنشورات تجذب اهتماما أكبر، لتجد الفنانة نفسها أمام فرصة حقيقية لتطوير موهبتها وتحويل الرسم من هواية إلى مهنة.

تفاصيل المغرب تتحول إلى لوحات

أصبحت جولاتها في شمال المغرب مصدرا متجددا للأفكار. المحلات الصغيرة، الحرف التقليدية، الأطعمة، واجهات المتاجر، النقوش على الزليج وحتى أغلفة المنتجات، كلها تفاصيل كانت تلتقطها بعدستها قبل أن تعود إليها لاحقا داخل مرسمها.

ولا تكتفي مريم بنقل المشهد كما هو، بل تعيد صياغته بطريقتها الخاصة، مستفيدة من الألوان والتفاصيل التي تصادفها في الحياة اليومية.

وتظهر في أعمالها مشاهد من المغرب تضم منازل بيضاء، ومساحات خضراء، ونساء وحيوانات، إلى جانب تفاصيل مرتبطة بالحياة اليومية في مدن الشمال.

حتى الحلويات دخلت عالم الفن

رغم انتقالها إلى مجال الرسم، لم تختف علاقتها بالحلويات من أعمالها.

بل أصبحت المخبوزات والحلويات جزءا من عالمها البصري، حيث تظهر في بعض أعمالها كعناصر فنية غير تقليدية. ومن بين أفكارها تحويل كعكة ملفوفة بالفراولة إلى عمل فني من النسيج، إلى جانب حضور فطائر الليمون في رسومها وأعمال أخرى تستلهم عالم المخابز.

كما امتد هذا الأسلوب إلى أعمالها الخزفية، التي تتخذ أحيانا أشكالا طريفة وغير متوقعة، من بينها إبريق شاي يحمل تصميما مستوحى من بيضة مقلية.

من الرسم الأول إلى العمل الاحترافي

تبدأ الفنانة عادة بمرحلة من التخطيط والرسم الأولي، قبل إعادة بناء العمل بالقلم ثم استخدام ألوان الغواش أو الأكريليك لإكماله.

وكانت قد تحدثت في وقت سابق عن هذه الطريقة في العمل، بالتزامن مع تحضير مشروع Maison Citron مع شقيقتها في طنجة، وهو تصور يجمع بين عالم المأكولات والفن.

وتحاول مريم من خلال أعمالها تقديم صورة مختلفة عن المغرب الذي عرفته في طفولتها بفرنسا، بعيدا عن الصور النمطية التي تختزل المملكة في الصحراء والجمال.

وبدل ذلك، اختارت أن تركز على التفاصيل اليومية التي تعيشها وتكتشفها في المدن المغربية، خصوصا في الشمال، لتجعل من الشوارع والمهن والأطعمة والهندسة المحلية مصادر لإبداعها.

وهكذا تحول مشروع بدأ بحلم افتتاح محل للحلويات في المغرب إلى مسار فني كامل، جعل من الحياة اليومية في المملكة مادة أساسية لأعمال Myriam au Citron.

مقالات ذات صلة