تحول مطار أبها الدولي، جنوب غربي السعودية، إلى مسرح لهجوم دامٍ خلف قتلى وعشرات الجرحى، من بينهم امرأة من أصول مغربية كانت تقيم بالمملكة، في حادث أعاد ملف استهداف المنشآت الجوية السعودية إلى الواجهة.
وبحسب المعطيات التي أعلنتها السلطات السعودية، فقد أسفر الهجوم الذي وقع الثلاثاء 6 أكتوبر عن مقتل امرأتين، إحداهما مغربية والأخرى جزائرية، إلى جانب إصابة 28 شخصاً، بينهم مصابون في حالات وصفت بالخطيرة.
ولم يقتصر التصعيد على أبها، إذ امتدت الهجمات في اليوم الموالي إلى مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض، حيث لقي مواطن سوداني مصرعه وأصيب ثمانية أشخاص آخرين.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أن فرق الطوارئ تحركت مباشرة عقب وقوع الهجمات، فيما جرى نقل المصابين إلى المستشفيات، مع تسجيل أضرار مادية في مرافق المطارين.
الحوثيون يدخلون على خط الهجمات
وفي خضم التطورات، أعلن الحوثيون في اليمن مسؤوليتهم عن الهجمات، في تصعيد جديد يستهدف منشآت حيوية داخل الأراضي السعودية.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إن مقاتلي الحوثيين نفذوا عمليات باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت مطار الملك خالد في الرياض.
في المقابل، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية اعتراض صاروخ باليستي شمال العاصمة، في وقت كانت فيه السلطات تعمل على تقييم الأضرار والتأكد من سلامة المنشآت والمرافق الحيوية.
ويأتي هذا التصعيد بعد تهديدات سابقة أطلقها الحوثيون تجاه شركات الطيران التي تستخدم المجال الجوي السعودي، ما يثير مخاوف جديدة بشأن تأثير التوتر العسكري على حركة الملاحة الجوية في المنطقة.
تفاصيل جديدة عن ضحايا هجوم الرياض
وأوضحت السلطات أن المصابين الثمانية في هجوم مطار الرياض ينحدرون من جنسيات مختلفة، بينهم خمسة سعوديين ومواطنان مصريان ومواطن باكستاني.
وتفاوتت حالتهم الصحية بين إصابات طفيفة وأخرى خطيرة، بينما واصلت الجهات المختصة إجراءاتها الأمنية والفنية داخل المطار لتحديد حجم الخسائر والتأكد من سلامة المنشآت.
وتسلط الهجمات المتزامنة الضوء مجدداً على هشاشة الوضع الأمني المرتبط بالصراع في اليمن، وعلى المخاطر التي يمكن أن تطال حركة الطيران والمنشآت المدنية في ظل استمرار التصعيد الإقليمي.
وبينما بدأت السلطات السعودية في تقييم الأضرار واتخاذ تدابير إضافية لحماية المسافرين والعاملين، يبرز مقتل المغربية المقيمة في السعودية كأحد أكثر جوانب الهجوم مأساوية، بعدما وجدت نفسها ضحية لتصعيد عسكري وقع بعيداً عن ساحات القتال المباشرة.


