أوقفت المصالح الأمنية المغربية، خلال هذا الأسبوع، 11 شخصا يشتبه في تورطهم في قضايا تتعلق بتهريب المخدرات وتبييض الأموال، وذلك في عمليات متزامنة جرت بين مدينتي طنجة ومراكش، في إطار تنسيق أمني مكثف استهدف مطلوبين على الصعيد الدولي.qzsé”
ووفق معطيات متداولة في تقارير إعلامية أجنبية، من بينها صحيفة “لا ديرنيير أور” البلجيكية، فإن من بين الموقوفين ثلاثة يحملون الجنسية البلجيكية إلى جانب الجنسية المغربية، يشتبه في ارتباطهم بملفات تحقيق مفتوحة لدى القضاء البلجيكي.
وتشير نفس المصادر إلى أن القانون المغربي لا يسمح بتسليم مواطنيه إلى دول أجنبية، وهو ما يعني أن الأشخاص المعنيين، رغم كونهم مطلوبين في بلجيكا، سيظلون رهن المتابعة القضائية داخل المغرب، حيث يُتعامل مع حاملي الجنسية المزدوجة باعتبارهم مواطنين مغاربة وفق الإطار القانوني الوطني.
ووفق مصادر أمنية، فإن الموقوفين يخضعون حالياً لتدبير الحراسة النظرية، حيث يتم الاستماع إليهم بشأن الأفعال المنسوبة إليهم في سياق تحقيقات مرتبطة بشكايات وملفات دولية.
العملية الأمنية التي نُفذت بشكل منسق بين DGSN وDGST، شملت أيضاً توقيف أشخاص آخرين مطلوبين لدى دول أوروبية مختلفة، في إطار مذكرات توقيف دولية صادرة عن الشرطة الدولية (الإنتربول).
وبحسب المعطيات نفسها، فقد أسفرت العمليات عن توقيف ستة أشخاص من أصول مغربية يحملون الجنسية الفرنسية، يشتبه في تورطهم في قضايا تتعلق بالاحتيال المالي واختلاس أموال وتبييضها، إضافة إلى توقيف مواطن هولندي من أصل مغربي، فضلاً عن شخص فرنسي آخر موضوع مذكرة بحث دولية.
وفي المجمل، تشير المصادر إلى أن غالبية التوقيفات جاءت بناءً على نشرات حمراء صادرة عن الإنتربول، في إطار تعاون دولي لملاحقة شبكات يُشتبه في نشاطها العابر للحدود.
وخلال عمليات التفتيش التي رافقت التدخلات الأمنية في طنجة ومراكش، حجزت السلطات كميات مهمة من المعدات والممتلكات، من بينها سيارات فاخرة ودراجات نارية، إضافة إلى مبالغ مالية بالعملات الوطنية والأجنبية، فضلاً عن وثائق سفر وبطاقات بنكية، وكميات يشتبه في كونها من مخدر الكوكايين.
وتأتي هذه العمليات في سياق جهود متواصلة لتعقب الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، وتعزيز التعاون الأمني الدولي في مواجهة الجرائم المنظمة، خصوصاً تلك المرتبطة بالاتجار بالمخدرات وتبييض الأموال.


