الأكثر مشاهدة

قبل ما تشري شقة فالمغرب.. وثائق أساسية لازم تفحصها فالمحافظة باش متوقعش فضحية النصب العقاري

لا تقتصر كواليس اقتناء شقة سكنية داخل عمارة أو إقامة خاضعة لنظام الملكية المشتركة في المغرب على خطوة تحويل الدفعات المالية أو إمضاء الوعد بالبيع؛ بل تستلزم فحصا دقيقا ومسبقا للمركز القانوني والعقاري للمنظومة البنيوية كاملة، لا سيما حينما يتعلق الأمر بالعقارات حديثة التشييد، أو المباني التي خضعت مؤخرا لعمليات التقسيم الإداري والهندسي.

وفي هذا السياق، تبرز مجموعة من المستندات والوثائق التي ينبغي على المشتري التحقق من وجودها وصحتها لضمان فرز وتحديد الأجزاء المفرزة بدقة. ويأتي في مقدمة هذه الوثائق “نظام الملكية المشتركة”، والذي يتوجب توقيعه من طرف المالك وإيداعه رسميا لدى مصالح المحافظة العقارية، حيث يعنى هذا المستند بتنظيم القواعد الداخلية للمبنى، والفصل الحاسم بين الأجزاء المشتركة وتلك الخاصة بكل شقة. وينضاف إلى ذلك “المحضر الوصفي للتقسيم”، وهو وثيقة تفصيلية توضح بدقة مكونات الحصة المبيعة وما إن كانت تشمل ملحقات إضافية مثل المرائب (المرآب)، الأقبية (القبو)، أو الأسطح.

ومن الناحية التقنية، تفرض المساطر الجاري بها العمل إرفاق ملف العقار بـ “تصميم طوبوغرافي للملكية المشتركة” يغطي كافة الطوابق والمستويات بما فيها السطح، مما يتيح للمقتني مطابقة المساحة والتموقع الميداني للشقة مع ما هو مدون في المستندات الرسمية. كما يشمل الملف القانوني مطلبا مكتوبا وموقعا للتسجيل، مصحوبا بوصل إيداع الملف التقني المسلم من مصلحة المسح العقاري، فضلا عن نظير الرسم العقاري الأصلي، وفي حالات وجود رهون بنكية على العقار، يصبح الحصول على موافقة المؤسسة الدائنة أمرا إلزاميا لإتمام إجراءات التفتيت وتأسيس الرسوم العقارية الفرعية.

- Ad -

وتكتسي هذه الاحترازات أهمية مضاعفة بالنسبة لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يضطرون غالبا لإجراء معاملاتهم عن بعد أو خلال فترات عطلهم القصيرة بالمملكة؛ إذ ينصح الخبراء بضرورة طلب المراجع العقارية، وتصاميم الهندسة الطوبوغرافية، والاطلاع على الوضعية الحالية للرسم العقاري قبل تقديم أي تسبيق مالي مهم.

وعلى مستوى التكاليف المالية والرسوم الإدارية المعتمدة، فإن عملية إيداع نظام الملكية المشتركة تخضع لواجب ثابت يبلغ 200 درهم لكل حصة مفرزة في حال إعداد التصاميم من لدن الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، بينما تنخفض هذه القيمة إلى 100 درهم للوت أو الحصة إذا تم وضع التصميم من طرف مهندس طوبوغرافي حر معتمد.

أما مسطرة تأسيس وتفتيت الرسوم العقارية المستقلة، فتترتب عنها رسوم أخرى تشمل نسبة 1.5% من قيمة العقار لتأسيس الرسم، و200 درهم عن كل نظير يتم استخراجه، إضافة إلى واجب ثابت قدره 100 درهم عن كل رسم عقاري فرعي يتم إحداثه، مع تحديد الحد الأدنى للاستخلاص في حدود 800 درهم.

إن فحص هذه الحزمة التوثيقية يتجاوز كونه إجراء شكليا، بل هو الضمانة القانونية المثلى لتأمين الاستثمار العقاري، وحماية المشتري من العيوب القانونية اللاحقة، مثل تداخل الأجزاء المشتركة بالخاصة، أو عدم تسوية الوضعية القانونية للسطح، أو اقتناء أصول لم تستكمل مسارها الإداري في سجلات المحافظة العقارية.

مقالات ذات صلة