الأكثر مشاهدة

وفاة ستيني في المستشفى الجامعي بفاس متأثرا باعتداء زوجته بالزيت المغلي في بني فراسن

استفاقت الساكنة المحلية بجماعة “بني فراسن” القروية، الواقعة على بعد كيلومترات من مدينة فاس، على وقع فاجعة اجتماعية أليمة، بعدما تحولت خلافات أسرية دامت لشهور إلى اعتداء جسدي عنيف أودى بحياة زوج في عقده السادس، مخلفا حالة من الذهول والصدمة ببن الأقارب والجيران.

وبالعودة إلى المعطيات المتوفرة حول القضية، فقد لفظ الضحية أنفاسه الأخيرة داخل المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، متأثرا بإصابات وحروق بليغة غطت أنحاء متفرقة من جسده، وذلك بعد ساعات قليلة من نقله إليه في حالة صحية حرجة جدا، ورغم المجهودات الطبية المكثفة التي بذلها الطاقم المعالج لإنقاذ حياته.

وتعود فصول هذه الواقعة المأساوية إلى الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة الماضي، وتحديدا في حدود الساعة الرابعة فجرا؛ حيث استغلت الزوجة خلود شريك حياتها إلى النوم لتقوم بصب كمية كبيرة من الزيت المغلي عليه، قبل أن تعمد إلى توجيه ضربة قوية على مستوى الرأس باستخدام أداة حادة، محدثة لديه جرحا غائرا سقط على إثره مغمى عليه، لتستمر في تعريضه لاعتداء جسدي قاسي.

- Ad -

وقد دفع صراخ الضحية واستغاثته الجيران القاطنين بالجوار إلى التدخل الفوري، حيث سارعوا إلى إخطار السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي، ليتم نقل المصاب على وجه السرعة عبر سيارة إسعاف تابعة للجماعة نحو مصلحة الإنعاش بالمستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة، ونظرا لخطورة وضعه الصحي وحاجته لتدخل طبي دقيق، جرى توجيهه لاحقا إلى المستشفى الجامعي بفاس، حيث فارق الحياة يوم الأحد.

وفي الجانب الأمني، تمكنت عناصر الدرك الملكي المختصة ترابيا من توقيف الزوجة المشتبه فيها في مكان الحادث، حيث تقرر الاحتفاظ بها تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي جرى تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، للكشف عن الدوافع الحقيقية التي تقف وراء هذا الفعل، وإحالتها على العدالة فور انتهاء التحقيقات.

وأعاد هذا الحادث المأساوي، الذي لا تزال أسبابه الدقيقة محاطة بالكثير من الغموض، التذكير بواقعة مماثلة شهدتها منطقة أولاد آزم بإقليم تاونات في وقت سابق، مما يفتح النقاش مجددا حول تنامي حدة النزاعات الأسرية وضرورة تبني مقاربات اجتماعية وتوعوية للحد من تداعياتها الوخيمة على استقرار الأسر.

مقالات ذات صلة