تعيش منصة التواصل الاجتماعي الأشهر عالميا “فيسبوك” على وقع اضطرابات تقنية واسعة النطاق، تسببت في حرمان آلاف المستخدمين عبر مختلف دول العالم من الوصول إلى حساباتهم وتصفح منصاتهم بشكل طبيعي، وسط غياب تام للتوضيحات الرسمية من المجموعات المشغلة للخدمة.
ووفقا لبيانات صادرة عن موقع “IsDown” المتخصص في رصد ومراقبة مؤشرات جهوزية الشبكات والمنصات الرقمية، فقد تم تسجيل وتدفق أزيد من 5700 بلاغ من قبل مستخدمين واجهوا مشاكل حقيقية في تشغيل المنصة خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، حيث أكد الموقع ذاته رصد مؤشرات حية تؤكد وجود خلل فني نشط يؤثر على كفاءة خوادم “فيسبوك”.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن تداعيات هذا العطل الفجائي امتدت لتشمل جغرافيا واسعة من دول العالم؛ وجاءت الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الفلبين في طليعة المناطق الجغرافية التي أصدر مستخدموها الحجم الأكبر من البلاغات والشكاوى التقنية حول تعثر الخدمة.
وحسب المعطيات التقنية الموثقة، فإن موقع “IsDown” — الذي يتولى تتبع ومراقبة الحالة الصحية الفنية لمنصة فيسبوك منذ شهر يناير من سنة 2023 ورصد خلال هذه الفترة ما مجموعه 137 حادثا تقنيا — قام بآخر فحص روتيني للمنصة في تمام الساعة الثانية و42 دقيقة زوالا بتوقيت غرينتش الصيفي، مكملا تأكيداته بأن المنصة تعاني فعليا من اختلالات بنيوية تعوق انسيابية الاستخدام اليومي.
ولم تتضح حتى حدود الساعة الأسباب الحقيقية والمباشرة وراء هذا الارتباك المفاجئ، أو المدة الزمنية التي استغرقها منذ انطلاقه، فضلا عن غياب سقف زمني محدد لعودة الأمور إلى مجراها الطبيعي، كما لم يصدر عن شركة “ميتا” (المالكة للمنصة) أي بيان رسمي أو تعليق عام يشرح طبيعة المشكل ويطمئن ملايين المشتركين.
وإذا كنتم تواجهون حاليا صعوبات في تحديث صفحتكم الرئيسية أو إرسال الرسائل عبر التطبيق، فإنكم لستم بمعزل عن هذا الخلل الإقليمي؛ وينصح الخبراء بمتابعة التحديثات التقنية المتلاحقة لمعرفة المستجدات فور صدورها والتعرف على موعد تجاوز هذه الأزمة التقنية العابرة.


