أعلنت منصة مشاركة الفيديوهات العالمية “يوتيوب” (YouTube) عن إدخال تحديثات ثورية على أنظمتها البرمجية الداخلية، أصبحت بموجبها قادرة على الرصد والتعرف التلقائي الفوري على المقاطع المصنوعة بالكامل أو جزئيا بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع وسمها بعلامات توضيحية بارزة.
مواجهة خطورة “التزييف العميق”
وتندرج هذه الخطوة الاستراتيجية في سياق الخطط الأمنية للمنصة المملوكة لشركة “ألفابت”، الرامية إلى كبح التمدد القياسي لمقاطع التزييف العميق (Deepfake) والمحتوى المفبرك رقميا. وتعتمد المنصة حاليا على أدوات متطورة لتمشيط وفحص الخوارزميات، والتدقيق في تعابير الوجوه والمشاهد المولدة آليا بهدف تقديم سياق واضح للمشاهدين وحمايتهم من حملات التضليل والزيف المعرفي.
وأكدت المنصة الرقمية أن شارات التنبيه الجديدة ستثبت في مكان مرئي وجذاب داخل مشغل الفيديو، بما يضمن للمتابع التمييز الفوري بين المشهد الحقيقي والافتراضي من النظرة الأولى؛ مما يرسخ مبدأ الشفافية داخل المنصة الرقمية.
مصير الخوارزميات وحق الطعن
وفي سياق هذه المستجدات، صرح رينيه ريتشي، رئيس قسم التحرير والتواصل مع صناع المحتوى في “يوتيوب”، بأن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو تمكين المشاهد من فهم طبيعة المادة المعروضة بسرعة، مطمئنا صناع المحتوى بأن هذه العلامات التوضيحية لن تتدخل إطلاقا في آلية عمل خوارزميات الانتشار، ولن تؤثر على نسب المشاهدة أو حظوظ ظهور المقاطع في مقترحات التصفح.
وتابع ريتشي موضحا أن “يوتيوب” وضعت في الحسبان احتمالية حدوث أخطاء برمجية؛ إذ أتاحت لـ”اليوتيوبرز” ميزة تقديم طلبات مراجعة وتعديل للعلامة في حال جرى إدراجها بالخطأ نتيجة خلل في منظومة الرصد التلقائي. وأشار المسؤول التحريري إلى أن هذه الإجراءات الصارمة لن تسري على مقاطع الفيديو التي اعتمدت في إنتاجها على الأدوات الرسمية المدمجة في منصة “يوتيوب” أو حزمة خدمات شركة “غوغل” (Google) الأم.


