استنفرت مصالح الدرك الملكي بمدينة الدروة، الواقعة بضواحي العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، أجهزتها يوم أمس الخميس، إثر العثور على جثة شخص فارق الحياة في ظروف غامضة ومريبة وسط الفضاء الترابي لـ “تجزئة أمين”.
ووفقا للمعطيات الدقيقة التي أوردتها مصادر مطلعة حول النازلة، فإن المعاينات الأولية المنجزة أظهرت أن جثة الهالك تحمل إصابات وجروحا بليغة وخطيرة تركزت بشكل واضح على مستوى الرأس؛ وهي المؤشرات الميدانية التي دفعت بالمحققين والجهات المختصة إلى ترجيح فرضية تعرض الضحية لاعتداء جسدي أفضى إلى وفاته.
وفي سياق الإجراءات القانونية والمسطرية المعمول بها في مثل هذه الحالات، انتقلت عناصر الشرطة العلمية والتقنية التابعة لسرية الدرك الملكي إلى مسرح الواقعة، حيث باشرت عمليات مسح تقني دقيق ومعاينة شاملة لمحيط الجثة ورفع كافة الأدلة والقرائن المفيدة للبحث.
وعقب الانتهاء من تدابير المعاينة الجنائية، جرى نقل جثمان الضحية صوب مستودع الأموات، تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة التي أمرت بإخضاعها للتشريح الطبي الدقيق لتحديد الأسباب العلمية الحقيقية والقطعية الكامنة وراء الوفاة.
وفي هذا الصدد، زكت المصادر ذاتها أن عناصر الدرك الملكي فتحت بحثا قضائيا وتحقيقا عاجلا في موضوع هذه الواقعة المأساوية، بغرض تتبع كافة الخيوط المتاحة والوصول إلى ملابسات وحيثيات القضية، في أفق تحديد هوية أي متورطين محتملين وتقديمهم أمام بوابات العدالة.


