الأكثر مشاهدة

21 رحلة أسبوعية مقابل رحلة واحدة.. تفنيد ادعاءات تعويض “لارام” بالخطوط الجزائرية في نيجيريا

شنت وسائل إعلام بالجزائر حملة ترويجية تزعم فيها اقتراب تعليق رحلات الخطوط الملكية المغربية (RAM) في نيجيريا وتعويضها عبر الخطوط الجوية الجزائرية، عقب تصريحات صادرة عن مسؤول بـ “هيئة الطيران المدني النيجيرية” (NCAA) انتقد فيها تدبير أمتعة بعض المسافرين، إلا أن المؤشرات الميدانية ولغة الأرقام تؤكد تهافت هذا الطرح وابتعاده التام عن واقع النقل الجوي القاري.

وتوضح البيانات الواقعية أن الحديث عن استبدال النسيج الجوي المغربي بالجزائري يتجاهل الفوارق الشاسعة في القدرات التشغيلية، حيث لا تتعدى رحلات الخطوط الجزائرية نحو أبوجا رحلتين أسبوعيا وغير مباشرة (عبر دوالا الكاميرونية)، ما يوازي تجاريا رحلة واحدة أسبوعيا مخصصة للرابط النيجيري.

21 رحلة مباشرة.. فارق شاسع في حركة الطيران

في المقابل، تبسط الخطوط الملكية المغربية حضورا استراتيجيا عبر 21 رحلة مباشرة أسبوعيا يربط من خلالها مطار محمد الخامس بكل من لاغوس وأبوجا، معتمدات على أسطول حديث يشمل طائرات من طراز “بوينغ 787 دريملاينر” المخصصة للرحلات الطويلة ذات الطاقة الاستيعابية العالية ومستويات الراحة المتقدمة.

- Ad -

ويرتكز النموذج الاقتصادي للمحور الجوي بالدار البيضاء على ربط المسافرين النيجيريين بشبكة عالمية، إذ تشير المعطيات إلى أن أزيد من 85% من المسافرين النيجيريين عبر الخطوط الملكية يستخدمون الدار البيضاء لنقاط عبور (HUB) نحو أوروبا وأمريكا الشمالية والشرق الأوسط، وهو ما يعجز الأسطول والشبكة الحالية للخطوط الجزائرية عن توفيره.

وتؤكد التحليلات القطاعية أن أي قرار لتقييد حركة “لارام” سينعكس سلبا بالدرجة الأولى على الاقتصاد والمسافرين بالنرويج ونيجيريا من طلاب ورجال أعمال، بحرمانهم من أحد أكثر الخطوط كفاءة في الربط بين إفريقيا وباقي دول العالم، في حين تمتلك الشركة المغربية مرونة عالية لإعادة توجيه أسطولها نحو أسواق قارية ودولية تشهد طلبا متزايدا.

وتطرح الخرجات الإعلامية الصادرة عن المسؤول الإداري النيجيري تساؤلات حول الخلفيات والأطراف المحركة لها، غير أن الواقع الميداني يثبت أن الحملات الإعلامية لا تغير من جدول الرحلات ولا من حجم الحصص السوقية التي تحكمها الجودة والأرقام.

مقالات ذات صلة