سجلت الاستثمارات الفرنسية في المغرب خلال سنة 2025 أعلى مستوى لها منذ عقد، بعدما بلغت التدفقات الصافية نحو 10 مليارات درهم، أي ما يعادل حوالي مليار يورو، وفق معطيات صادرة عن الخزينة الفرنسية.
ومثلت الاستثمارات الفرنسية نحو 33% من صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي دخلت المغرب خلال العام نفسه. كما ساهمت بنسبة تقارب 90% من الزيادة المسجلة في هذه التدفقات بين 2024 و2025.
وتحافظ فرنسا بذلك على موقعها كأول مستثمر أجنبي في المغرب، بعدما بلغ رصيد استثماراتها نحو 15 مليار يورو في 2023، بما يعادل حوالي 27% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية بالمملكة.
وتستند هذه الحضور إلى شبكة واسعة تضم 1159 فرعا لشركات فرنسية في المغرب، توفر حوالي 152 ألف فرصة عمل. كما تنشط مجموعات فرنسية كبرى في قطاعات السيارات والطيران والطاقة والخدمات والصحة والبنيات التحتية.
وأصبح المغرب أيضا الوجهة الأولى للاستثمارات الفرنسية في إفريقيا، مستحوذا على نحو 20% من رصيد رؤوس الأموال الفرنسية بالقارة و30% من الوظائف التي توفرها الشركات الفرنسية التابعة لها.
وتتركز الاستثمارات الجديدة خصوصا في الصناعات، والانتقال الطاقي، والبنيات التحتية المرتبطة بالاستعدادات لكأس العالم 2030.
وفي الاتجاه المقابل، ارتفعت الاستثمارات المغربية في فرنسا بشكل كبير، إذ انتقل رصيدها من 372 مليون يورو سنة 2015 إلى 1.8 مليار يورو في 2024، ليصبح المغرب أول مستثمر إفريقي في فرنسا.
وتزامن هذا التطور مع وصول المبادلات التجارية بين البلدين إلى مستوى قياسي بلغ 15.1 مليار يورو في 2025، بزيادة 1.9% خلال سنة.
ورغم قوة الاستثمارات الفرنسية، فقد تراجعت فرنسا إلى المرتبة الرابعة بين موردي المغرب، بحصة تبلغ 9% من الواردات، خلف الصين وإسبانيا والولايات المتحدة.
وتبرز هذه الأرقام مفارقة واضحة في العلاقات الاقتصادية المغربية الفرنسية: فرنسا تتراجع في ترتيب موردي المغرب، لكنها تسجل في المقابل أقوى حضور استثماري لها داخل المملكة منذ عشر سنوات.










