اقترح باحثون مغاربة نموذجا اقتصاديا ولوجستيا لنقل الهيدروجين الأخضر والأمونيا داخل المغرب، يعتمد على أنبوب رئيسي بطول 900 كيلومتر يربط بين طنطان والمحمدية، مع الاستعانة بالنقل البحري بين عدد من الموانئ.
الدراسة، التي نشرت في 4 شتنبر بمجلة «Hydrogen» العلمية، وضعت أربعة أقطاب رئيسية في النموذج، هي طنطان والمحمدية وجرف الأصفر وطنجة المتوسط، وقارنت بين خيارات النقل عبر الأنابيب والنقل البحري الساحلي.
وخلص السيناريو الأقل كلفة إلى الجمع بين خط أنابيب طنطان-المحمدية والنقل البحري لباقي المسارات. وقدرت الدراسة التكلفة الإجمالية المخصومة للسلسلة بـ10.838 مليارات دولار، فيما بلغ متوسط تكلفة نقل طن الأمونيا نحو 1176 دولارا.
وتشير الدراسة إلى أن الجمع بين الأنبوب والتخزين تحت الأرض يمنح هذا الخيار أفضلية اقتصادية، إذ يمكن أن يحقق وفرا يقدر بنحو 790 مليون دولار خلال الفترة المدروسة.
غير أن الباحثين يؤكدون أن النموذج يقوم على فرضيات تحتاج إلى التحقق ميدانيا، خصوصا ما يتعلق بإمكانية تخزين ما يصل إلى ثلاثة ملايين طن في تجاويف ملحية، إضافة إلى تكلفة إنشاء الأنبوب المقدرة بـ1.5 مليون دولار للكيلومتر.
وبالنسبة للمسارات ذات الكميات المحدودة، يظهر النقل البحري أكثر جدوى اقتصاديا، إذ إن تحويلها إلى أنابيب سيتطلب استثمارات إضافية كبيرة مع معدلات استخدام منخفضة.
كما اختبر الباحثون النموذج عبر محاكاة رقمية، وأظهرت النتائج أن خط الأنابيب قادر، وفق الفرضيات المعتمدة، على استيعاب التدفقات القصوى دون تسجيل اختناقات حرجة في الموانئ.
وتشكل الطاقة المتجددة أكبر مكونات التكلفة بنسبة 43.4%، تليها المحللات الكهربائية بـ29.7% وإنتاج الأمونيا بـ15.3%.
وتشدد الدراسة على أن هذا التصور ليس مشروعا حكوميا معلنا ولا مسارا نهائيا لبنية تحتية مستقبلية، بل نموذج اقتصادي قابل للنقاش، يحتاج إلى دراسات جيولوجية واستثمارات وقرارات عمومية قبل إمكانية تحويله إلى مشروع فعلي.


