عاد ملف سبتة المحتلة إلى واجهة النقاش الدولي من بوابة مقال للكاتب الأمريكي Howard W. French، الذي دعا إسبانيا إلى إعادة المدينة إلى المغرب، معتبرا أن استمرار السيطرة الإسبانية عليها يرتبط بظرف تاريخي استعماري يصعب تبريره اليوم.
وفي مقال نشرته مجلة Foreign Policy، انتقد الكاتب ما وصفه باختزال الأحداث التي عرفتها سبتة في السنوات الأخيرة في مجرد أزمة هجرة، معتبرا أن هذا الطرح يتجاهل الخلفية التاريخية لوضع المدينة والعلاقة بين الضفتين.
ويستند French إلى تاريخ سبتة، التي احتلتها البرتغال سنة 1415 قبل انتقالها إلى الحكم الإسباني، ليطرح تساؤلات حول استمرار السيادة الأوروبية على مدينة تقع جغرافيا في شمال إفريقيا.
ويضع الكاتب ملف جبل طارق في صلب حجته، مشيرا إلى ما يعتبره تناقضا في الموقف الإسباني، إذ تتمسك مدريد بمطالبها تجاه جبل طارق الخاضع للسيادة البريطانية، بينما ترفض النقاش حول وضع سبتة ومليلية من المنظور المغربي.
ويرى French أن التطورات الديموغرافية والضغوط الاقتصادية والهجرة ستجعل استمرار الوضع الحالي في سبتة أكثر صعوبة على المدى البعيد، متوقعا أن تزداد كلفة الإبقاء على الوضع القائم بالنسبة لإسبانيا وأوروبا.
ويذهب الكاتب أبعد من ذلك، معتبرا أن إعادة سبتة إلى المغرب يمكن أن تفتح الباب أمام إعادة صياغة العلاقة بين أوروبا وإفريقيا، خصوصا في قضايا الهجرة والتجارة والحدود.










