الأكثر مشاهدة

إسبانيا تعزز انتشارها العسكري في جزر وصخور قبالة المغرب وسط مخاوف من تحرك وشيك

رفعت إسبانيا مستوى الحماية العسكرية في عدد من الجزر والصخور التي تسيطر عليها قبالة السواحل المغربية، وسط مخاوف داخل دوائر أمنية إسبانية من احتمال وقوع تحرك في المدى القريب، وفق ما أوردته صحيفة The Objective.

ويشمل التعزيز كلا من جزر اشفارن، وصخرة الحسيمة، وصخرة باديس، وهي مواقع تخضع لوجود عسكري إسباني دائم، وتطالب بها الرباط.

وبحسب المصدر نفسه، رصدت الأجهزة الإسبانية خلال الأسابيع الأخيرة اهتماما متزايدا بهذه المواقع، خصوصا منذ اندلاع أزمة سبتة يومي 30 و31 يوليوز. ولا توجد، في المقابل، معطيات علنية تثبت أن المغرب يستعد فعلا لتنفيذ عملية ضد هذه المواقع، كما أن مدريد لم تكشف رسميا طبيعة التعزيزات التي اتخذتها.

- Ad -
أكثر من 100 عسكري في المواقع الثلاثة

تضم جزر إشفارن نحو 30 عسكريا من القوات الإسبانية، بينما يوجد في صخرة الحسيمة حوالي 30 عسكريا من الفيلق الإسباني، في حين يتمركز نحو 50 عسكريا في صخرة باديس.

وبذلك يتجاوز مجموع العناصر العسكرية المنتشرة في هذه المواقع 100 عسكري، تحت إشراف القيادة العسكرية الإسبانية في مليلية.

وتعتمد هذه المواقع على الإمدادات التي تصل عبر السفن التابعة للبحرية الإسبانية، إلى جانب الدعم بواسطة مروحيات النقل.

وكانت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس قد تابعت، في بداية شتنبر، وضع هذه الحاميات عبر تقنية الاتصال المرئي، في خطوة جاءت بالتزامن مع اليوم الرسمي لمدينة سبتة.

باديس.. الموقع الأكثر حساسية

وتبرز صخرة باديس باعتبارها إحدى أكثر النقاط حساسية بسبب قربها الشديد من الأراضي المغربية.

فالصخرة كانت جزيرة قبل أن يؤدي زلزال سنة 1934 إلى تغير تضاريسها وربطها باليابسة المغربية عبر لسان رملي يبلغ عرضه حوالي 85 مترا، لتصبح بذلك إحدى أقصر الحدود البرية في العالم.

وتشير المعطيات التي نشرتها The Objective إلى أن الموقع يحظى باهتمام خاص ضمن إجراءات المراقبة الإسبانية الجديدة.

أما صخرة الحسيمة، فتكتسب أهمية إضافية بسبب مرور عدد من الكابلات البحرية التي تؤمن الاتصالات بين مليلية المحتلة وشبه الجزيرة الإيبيرية، بحسب المصدر ذاته.

تعزيز المراقبة البحرية وأنظمة الرصد

ولا تقتصر الإجراءات الإسبانية على زيادة الحضور العسكري، إذ جرى أيضا تعزيز الدوريات البحرية وتشديد المراقبة حول المواقع الثلاثة.

كما باشرت وحدات تابعة لفوج الاتصالات رقم 22 تحديث بعض التجهيزات الموجودة في قواعد هذه المواقع، بما يشمل الهياكل المخصصة لكاميرات المراقبة وأنظمة الرادار والاتصالات.

وتقول The Objective إن هذه الإجراءات تأتي في سياق مخاوف إسبانية من احتمال استهداف المواقع الثلاثة من طرف مجموعات أو نشطاء مغاربة، مع التأكيد أن الحديث يدور عن مخاوف وتقديرات أمنية، وليس عن عملية مغربية مؤكدة.

ذكرى جزيرة ليلى تعود إلى الواجهة

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة أزمة جزيرة ليلى سنة 2002، عندما نزل جنود مغاربة إلى الجزيرة قبل أن تطردهم القوات الإسبانية في عملية عسكرية.

وبعد نحو ربع قرن، تجد مدريد نفسها أمام توتر جديد مرتبط بسبتة ومليلية والجزر والصخور التي تطالب بها الرباط، في وقت تتزايد فيه الإجراءات العسكرية الإسبانية حول هذه المواقع.

ويأتي تعزيز الحضور في إشفارن وباديس وصخرة الحسيمة في سياق أمني أكثر توترا، لكن المعطيات المنشورة لا تثبت وجود قرار مغربي رسمي أو عملية عسكرية وشيكة، وهو ما يجعل ما يجري حالياً في إطار الاحتياط والاستعداد الإسباني تحسبا لأي تطور محتمل.

مقالات ذات صلة