شهد محيط ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد، مساء الثلاثاء، مشهدا أثار جدلا واسعا، بعدما أقدم مشجعون متشددون من جماعة «ألتراس سور» على إحراق عدد من الصور والرموز، من بينها صورة للملك محمد السادس وعلم المغرب، إلى جانب تمثيل لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.
المشهد ظهر في فيديو نشره موقع Hooligans.cz يوم الأربعاء 9 سبتمبر، وأظهر مجموعة من المشجعين وهي تحرق الرموز المذكورة بالقرب من ملعب ريال مدريد، بالتزامن مع مباراة الفريق أمام إنتر ميلان.
صورة الملك محمد السادس في قلب المشهد
أثار ظهور صورة الملك محمد السادس بشكل خاص اهتماماً كبيراً، خصوصاً أن المشهد لم يقتصر على العلم المغربي، بل شمل أيضاً صورة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز.
وتناقلت وسائل إعلام ومنصات إسبانية متخصصة الفيديو، وربطت هذا التصرف بسياق التوتر السياسي المستمر بين المغرب وإسبانيا، وخصوصاً الجدل المرتبط بمدينتي سبتة ومليلية.
هل يتعلق الأمر بدعم سبتة؟
قدمت بعض وسائل الإعلام المتخصصة هذا الاستعراض على أنه تعبير عن دعم سبتة، في ظل الخطاب المتشدد الذي تتبناه بعض مجموعات المشجعين الإسبان تجاه المغرب.
لكن من المهم التمييز بين ما يظهر في الفيديو فعلياً وبين تفسير دوافع المجموعة. فحرق صورة الملك والعلم المغربي ورئيس الوزراء الإسباني موثق في المشهد، بينما تبقى الدوافع السياسية الدقيقة وراءه بحاجة إلى أدلة وتصريحات مباشرة من المجموعة نفسها.
انتشار واسع على مواقع التواصل
سرعان ما بدأ الفيديو في الانتشار على وسائل التواصل الاجتماعي الإسبانية والأوروبية، وأثار موجة من التعليقات والانتقادات.
ويأتي هذا الحادث في وقت تظل فيه قضية العلاقات المغربية الإسبانية وملف سبتة ومليلية من أكثر الملفات حساسية في النقاش السياسي بين البلدين.
وبغض النظر عن خلفيات المجموعة أو أهدافها، فإن استهداف رموز سياسية ووطنية بهذه الطريقة بالقرب من واحد من أشهر الملاعب الأوروبية أعاد فتح النقاش حول العلاقة المتوترة بين بعض جماعات المشجعين المتشددين والقضايا السياسية المرتبطة بالمغرب.


