الأكثر مشاهدة

الجزائر تتبرع بـ 200 ألف دولار لمنظمة حقوقية.. تلميع للصورة أم التزام بحقوق الإنسان؟

في الوقت الذي تواجه فيه الجزائر انتقادات متواصلة بشأن وضع حقوق الإنسان والحريات، أعلنت شراكة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن الجزائر قدمت 200 ألف دولار من التمويل المرن لدعم عملها في مجال حقوق الإنسان خلال عام 2026.

وجاء الإعلان في منشور عبر منصة «إكس»، حيث وجهت الجهة الأممية الشكر إلى الجزائر على مساهمتها، موضحة أن التمويل المرن يساعدها على التعامل مع قضايا حقوق الإنسان الأكثر إلحاحا حول العالم.

لكن الخطوة تفتح الباب أمام تساؤلات سياسية وحقوقية بشأن توظيف المساهمات المالية في تحسين صورة الدول المانحة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بدول تواجه في الوقت نفسه انتقادات بشأن سجلها الداخلي.

- Ad -

تناقض بين التمويل والانتقادات

وتأتي هذه المساهمة بينما وثقت منظمات حقوقية دولية خلال 2026 قضايا مرتبطة بحرية التعبير والاعتقال وممارسة الضغط على نشطاء وصحافيين في الجزائر. كما سجلت الأمم المتحدة نفسها خلال العام الجاري بلاغات تتعلق بالاحتجاز التعسفي وحرية التعبير والمدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد.

وكانت منظمة العفو الدولية قد انتقدت في مارس الماضي إغلاق مكتب جمعية «المفقودين» في الجزائر، معتبرة أن القرار يمثل ضربة للعمل الحقوقي والمطالبة بالحقيقة والعدالة.

كما وثقت هيومن رايتس ووتش استمرار التضييق على الأصوات المنتقدة ووسائل الإعلام والمجتمع المدني في الجزائر.

وبينما تؤكد الجهات الأممية أن التمويل المرن يهدف إلى دعم العمل الحقوقي حيث تكون الحاجة أكبر، يرى منتقدون أن مساهمات الدول يمكن أن تتحول أيضا إلى أداة من أدوات الدبلوماسية الناعمة وتلميع الصورة الخارجية، خصوصا عندما تتزامن مع انتقادات لسجل تلك الدول في مجال الحقوق والحريات.

مقالات ذات صلة