الأكثر مشاهدة

إلموندو تهاجم سياسة مدريد: «الخضوع المؤلم لمملكة إسبانيا لمحمد السادس»

أعادت صحيفة إلموندو الإسبانية فتح النقاش حول طبيعة العلاقات بين مدريد والرباط، في ظل التوتر المرتبط بمدينة سبتة المحتلة، وذلك في مقال للكاتب إدواردو ألفاريز، حمل عنوانا شديد اللهجة ينتقد ما وصفه بـ«الخضوع المؤلم» لإسبانيا أمام المغرب.

ويرى الكاتب أن التطورات الأخيرة في سبتة دفعت الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية إلى إعادة تقييم مسار العلاقات مع الرباط، منتقدا في الوقت نفسه تصريحات زعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونييث فييخو، الذي اتهم حكومة بيدرو سانشيز بالتعامل مع المغرب بسياسة «الخضوع».

وبحسب ألفاريز، فإن ما يعتبره تنازلات إسبانية ليس وليد الأزمة الحالية، بل يعود إلى سنوات من التعامل الدبلوماسي بين البلدين، خصوصا في الملفات المرتبطة بالهجرة والأمن والتجارة.

- Ad -

واستحضر الكاتب زيارة الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا إلى المغرب سنة 2019، معتبرا أن ظروف الزيارة وما رافقها من تأجيلات دبلوماسية وفترة إقامة قصيرة للملك والملكة في الرباط شكلت، من وجهة نظره، مؤشرا على طبيعة العلاقات بين البلدين.

كما أشار إلى عدم قيام الملك محمد السادس بزيارة مماثلة إلى مدريد، معتبرا أن ذلك يختلف عن الأعراف المعتادة في الزيارات الرسمية بين الدول.

أزمة 2021 وملف الصحراء

وربط المقال كذلك بين الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت سنة 2021 وقضية استقبال زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي للعلاج في إسبانيا، وما أعقبها من توتر حاد مع المغرب.

ويستحضر ألفاريز في هذا السياق أزمة سبتة خلال مايو 2021، معتبرا أنها كانت محطة كشفت هشاشة العلاقة بين البلدين، قبل أن تدخل مدريد والرباط مرحلة جديدة من التقارب السياسي.

ويربط الكاتب هذا التحول بقرار الحكومة الإسبانية دعم المقترح المغربي للحكم الذاتي في الصحراء، معتبرا أن مدريد قدمت، وفق رؤيته، تنازلا كبيرا مقابل إعادة تطبيع العلاقات.

زيارة فيليبي السادس لسبتة ومليلية

ويأتي المقال في وقت يتجدد فيه النقاش داخل إسبانيا بشأن إمكانية زيارة الملك فيليبي السادس إلى سبتة ومليلية المحتلتين، في ظل حساسية الملف بالنسبة إلى العلاقات مع المغرب.

ويخلص ألفاريز إلى أن أزمة سبتة الحالية أعادت إلى الواجهة أسئلة قديمة حول حدود السياسة الإسبانية تجاه الرباط، وما إذا كانت مدريد تتعامل مع المغرب كشريك متكافئ، أم أنها تقدم تنازلات لتجنب أزمات جديدة.

مقالات ذات صلة