في خضم النقاش المتجدد حول سبتة ومليلية المحتلتين، أعاد الكاتب الإسباني أبيل هيرنانديز نشر رواية تاريخية تعود إلى سنة 1978، تتناول لقاء جمع الملك الراحل الحسن الثاني بالملك خوان كارلوس ورئيس الحكومة الإسبانية آنذاك أدولفو سواريز في قصر لا ثارثويلا.
ونشر هيرنانديز روايته في صحيفة لاراثون، مشيرا إلى أنه سبق أن تناول الواقعة في أعمال وكتب ألفها حول المرحلة الانتقالية الإسبانية، من بينها كتابه المشترك مع أدولفو سواريز «كان التوافق ممكنا».
مواجهة حول سبتة ومليلية
وبحسب الرواية التي يقدمها الكاتب، جرى اللقاء في 27 يناير 1978، خلال زيارة شبه رسمية للملك الحسن الثاني إلى إسبانيا.
وخلال النقاش، أثار الحسن الثاني مسألة سبتة ومليلية، وقال إن المدينتين كانتا تفتقران إلى وسائل دفاع كافية في مواجهة هجوم مغربي مباغت. وأقر سواريز بأن التصدي لهجوم مفاجئ قد يكون صعبا، قبل أن يحذر من أن القوات المسلحة الإسبانية سترد بقصف الرباط والدار البيضاء، مؤكدا أن ذلك مدرج ضمن خطط الدفاع الإسبانية.
وبحسب الرواية، ساهم هذا الرد في تغيير نبرة النقاش، بعدما كانت الأجواء داخل الاجتماع قد اتسمت بالتوتر.
ويقول هيرنانديز إن النقاش انتهى، وفق روايته، إلى تفاهم يقضي باستمرار الوضع القائم في سبتة ومليلية، ما دام البريطانيون يحتفظون بجبل طارق، وما دامت إسبانيا لا تسيطر على «مفتاحي المضيق» معا، في إشارة إلى الموقع الاستراتيجي للمدينتين.
وتعود أهمية هذه الرواية، بحسب الكاتب، إلى أنها تكشف جانبا من الحسابات الجيوسياسية التي كانت تحكم علاقة مدريد والرباط خلال مرحلة حساسة من تاريخ المنطقة، بالتزامن مع بداية الانتقال الديمقراطي في إسبانيا.
ويعيد المقال الإسباني هذه الواقعة إلى الواجهة في سياق الأزمة الحالية المرتبطة بسبتة، معتبرا أن استحضارها يسمح بمقارنة طبيعة التعامل الإسباني مع المغرب قبل عقود وما يراه الكاتب تراجعا في السياسة الخارجية الإسبانية حاليا.
وتبقى التفاصيل الواردة في المادة رواية يقدمها أبيل هيرنانديز استنادا إلى مصادر وذكريات ووثائق سبق أن تناولها في مؤلفاته، وليست بيانا رسميا صادرا عن الحكومتين المغربية أو الإسبانية.










