ألغت محكمة كانتونية في سويسرا قرارا إداريا كان قد رفض طلبات الإقامة لأسرة تضم مواطنة مغربية وزوجها الإسباني وابنة شقيقتهما القاصر، مع إصدار أمر بمغادرة البلاد.
وتعود القضية إلى مغربية من مواليد 1967، وصلت إلى سويسرا في نونبر 2022 رفقة زوجها الإسباني المتقاعد وقريبتهما المغربية المولودة سنة 2018، والتي يتولى الزوجان الوصاية القانونية عليها.
وكان الزوج يتقاضى معاشا إسبانيا يناهز 2000 يورو شهريا، فيما كانت زوجته المغربية تعمل في عدة وظائف بدوام جزئي.
رفضت مصلحة السكان في كانتون فو الإقامات المطلوبة، بعدما اعتبرت أن معاش الزوج وحده لا يكفي لإعالة أفراد الأسرة الثلاثة.
والمثير في القضية أن الإدارة لم تحتسب مداخيل الزوجة المغربية ضمن موارد الأسرة، بدعوى أنها لا تتوفر على حق مستقل في الإقامة بموجب الاتفاق بين سويسرا والاتحاد الأوروبي.
وبناء على ذلك، صدر في غشت 2024 قرار برفض طلبات الإقامة الثلاثة، مع منح الأسرة مهلة لمغادرة سويسرا.
القضاء: مصدر الدخل ليس هو المهم
لكن الأسرة طعنت في القرار أمام المحكمة، وقدمت عقود العمل وشهادات الأجر وكشوفات الرواتب الخاصة بالزوجة.
وفي حكم صادر في 5 مارس 2025، اعتبرت المحكمة الإدارية والقانونية التابعة للمحكمة الكانتونية أن طريقة احتساب الموارد لم تكن متوافقة مع القانون.
وأوضحت المحكمة أن الأساس هو التأكد من قدرة الأسرة على تغطية نفقاتها دون الاعتماد على المساعدات العامة، وليس جنسية الشخص الذي يوفر الدخل.
وبالتالي، كان يتعين على الإدارة أخذ أجور المغربية بعين الاعتبار عند تقييم الموارد المالية للأسرة.
وألغت المحكمة قرار رفض الإقامات وأمر مغادرة سويسرا، وأعادت الملف إلى مصلحة السكان لإعادة احتساب موارد الأسرة مع إدراج مداخيل الزوجة.
كما قضت بمنح الأسرة 500 فرنك سويسري لتغطية مصاريف الإجراءات القضائية.


