تواجه سبتة المحتلة تراجعا حادا في النشاط السياحي والتجاري خلال شهر غشت، بعدما أفادت تقديرات صادرة عن جهات مهنية محلية بإلغاء نحو 90 في المائة من الحجوزات السياحية التي كانت مبرمجة خلال الشهر.
وتكتسي هذه الأرقام أهمية خاصة بالنظر إلى أن الفنادق في المدينة كانت قد سجلت خلال غشت من العام الماضي نسبة إشغال بلغت حوالي 92 في المائة، ما يعكس حجم التراجع المسجل خلال الموسم الحالي.
وقدرت غرفة التجارة في سبتة الخسائر الاقتصادية الناجمة عن هذا التراجع بحوالي 27.76 مليون يورو، وهي حصيلة أولية قد تخضع للمراجعة خلال شهر شتنبر مع ظهور المعطيات النهائية.
ولم يقتصر التأثير على الفنادق، إذ قالت كونفدرالية رجال الأعمال في المدينة إن بعض المؤسسات سجلت تراجعا في رقم معاملاتها يتراوح بين 40 و70 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
التجارة المحلية تحت الضغط
وتعد محلات العطور والمجوهرات والمطاعم، إلى جانب عدد من الأنشطة التجارية المرتبطة بالزوار، من بين القطاعات الأكثر تأثرا.
ويعتمد جزء مهم من النشاط الاقتصادي في سبتة على الزوار القادمين من إسبانيا، الذين يقصدون المدينة لقضاء يوم أو للتسوق قبل مواصلة رحلاتهم نحو المغرب.
وترى الهيئات الاقتصادية المحلية أن عودة النشاط إلى مستوياته المعتادة تحتاج إلى استعادة ما تصفه بـ”الوضع الطبيعي” داخل المدينة، في ظل استمرار تداعيات التوترات التي شهدتها خلال الفترة الأخيرة.
وتكشف هذه المؤشرات عن حجم اعتماد اقتصاد سبتة على حركة الزوار، خصوصا خلال موسم الصيف، وعلى الأنشطة التجارية والخدماتية المرتبطة بالسياحة والعبور.


