كشفت وثيقة صادرة في إطار برنامج للجيش الأمريكي عن إدراج 10 منظومات هيمارس مخصصة للمغرب ضمن برنامج الدعم اللوجستي المقرر للسنة المالية 2027، التي تمتد من أكتوبر 2026 إلى شتنبر 2027.
وتتعلق الوثيقة بخدمات تشمل الصيانة والتخزين والفحص ودعم عمليات دمج المنظومات، إلى جانب تجهيزات مرتبطة بها. ويأتي المغرب ضمن قائمة من الشركاء الذين يشملهم البرنامج إلى جانب أستراليا وإيطاليا وتايوان والمملكة المتحدة.
تخزين وتجارب في مصنع لوكهيد مارتن
وبحسب المعطيات الواردة في الوثيقة، سيشمل الدعم المغربي تخزينا مؤقتا وآمنا لمعدات الاتصال وقطع الغيار وتجهيزات الحماية وبعض معدات الدمج، إضافة إلى تجهيزات توفرها الحكومة الأمريكية.
كما يتضمن البرنامج إمكانية إرسال خبراء أمريكيين إلى مصنع لوكهيد مارتن في كامدن بولاية أركنساس للمشاركة في اختبارات الإنتاج وعمليات التفتيش الخاصة بالمنظومات الموجهة للقوات المسلحة الملكية.
وبالنسبة للطلب المغربي، تشير الوثيقة إلى تخصيص خبيرين، على أن تستمر مهمة كل واحد منهما أسبوعين.
صفقة تصل إلى 18 منظومة
وتأتي هذه التطورات في سياق موافقة وزارة الخارجية الأمريكية، في أبريل 2023، على صفقة محتملة للمغرب تشمل ما يصل إلى 18 منصة هيمارس إم 142، بقيمة تقديرية بلغت 524.2 مليون دولار، مع تجهيزات ومعدات وذخائر موجهة بدقة.
وتمنح منظومة هيمارس قدرة عالية على الحركة وإطلاق الذخائر الموجهة من مواقع متغيرة، قبل الانسحاب بسرعة، ما يقلل من خطر التعرض لنيران مضادة.
وتشمل الصفقة ذخائر موجهة من عائلة جي إم إل آر إس، إضافة إلى صواريخ إيه تي إيه سي إم إس، مع اختلاف المدى بحسب نوع الذخيرة المستخدمة.
التركيز على التكامل والربط العملياتي
ولا ترتبط أهمية المنظومة بمدى الصواريخ فقط، بل أيضا بقدرتها على العمل ضمن منظومة القيادة والسيطرة والاتصالات والاستطلاع للقوات المسلحة الملكية.
وتتضمن الصفقة الأمريكية أنظمة ومعدات للاتصال وتحديد المواقع العسكرية، إلى جانب أنظمة للمساعدة في إدارة النيران، بما يعزز قابلية التشغيل المشترك مع القوات الأمريكية.
وفي المقابل، لا تكشف المعطيات العلنية المتوفرة عن وجود ربط مباشر ومؤكد بين هيمارس المغربية والأقمار الصناعية أو الطائرات المسيرة أو مقاتلات إف-16 ضمن منظومة استهداف فورية.
وكانت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية قد أكدت عند الإعلان عن الصفقة أن الهدف يتمثل في تعزيز قدرات المغرب على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية، مع اعتبار أن الصفقة لا يفترض أن تغير التوازن العسكري الإقليمي.


