الأكثر مشاهدة

القضاء الهولندي ينتصر لمهاجر مغربي: إلغاء رفض إقامة أوروبية رغم توفره على 23 ألف أورو

ألغت محكمة لاهاي، المنعقدة في روتردام، قرارا إداريا هولنديا رفض طلب مغربي للإقامة طويلة الأمد، بعدما اعتبرت أن السلطات لم تقدم تقييما كافيا لوضعيته المالية ولم تمنحه فرصة مناسبة لتقديم توضيحاته.

وتعود القضية إلى أبريل 2023، حين خضع المواطن المغربي لمراقبة في هولندا، قبل أن تطلب منه السلطات العودة إلى إسبانيا، حيث كان يتوفر على وضعية مقيم طويل الأمد.

وفي ماي من السنة نفسها، تقدم بطلب للاستقرار في هولندا بصفته مقيما طويل الأمد غير نشط اقتصاديا، غير أن طلبه رفض لاحقا، ثم رفض الطعن الإداري الذي تقدم به.

- Ad -

ركزت السلطات الهولندية في قرارها على مدى استدامة موارده المالية، خصوصا بعدما أظهرت كشوفاته البنكية وجود 23,107.29 يورو في يوليوز 2024.

واعتبرت الإدارة أن الرصيد يكفي لتغطية نفقاته لمدة تقارب 13 شهرا وفق الحد الأدنى الاجتماعي الهولندي، لكنها أثارت تساؤلات حول مصدر بعض التحويلات المالية الكبيرة وقلة المصاريف اليومية الظاهرة في الحساب.

المحكمة لم تتبن هذا التفسير، مشيرة إلى أن المبلغ ظل متاحا في حساب المعني بالأمر منذ تقديم طلبه وحتى خلال المسطرة القضائية. كما اعتبرت أن الأموال المقدمة من أطراف أخرى أو حتى في شكل قروض لا يمكن استبعادها تلقائيا عند تقييم الموارد المالية.

وسجل القضاء أيضا أن الإدارة لم تمنح المواطن المغربي فرصة للاستماع إليه وتقديم توضيحات بشأن مصدر الأموال والتحويلات قبل تأكيد قرار الرفض.

وبموجب الحكم الصادر في 4 غشت 2026، ألغت المحكمة القرار وألزمت وزير الدولة المعني بإعادة دراسة الملف خلال ستة أسابيع. ولا يعني الحكم منح الإقامة بشكل تلقائي، إذ يتعين على الإدارة اتخاذ قرار جديد وفق ما خلصت إليه المحكمة.

كما قضت بتعويض المعني بالأمر بـ1000 يورو عن طول مدة الإجراءات، إضافة إلى تحمل 2335 يورو من مصاريف التقاضي وإرجاع 187 يورو التي دفعها لرفع الدعوى.

مقالات ذات صلة