تشهد سبتة المحتلة، منذ موجة الدخول الجماعي التي سجلت نهاية يوليوز، ضغطا متزايدا على محيط الميناء، في ظل ارتفاع عدد المهاجرين الموجودين بالمدينة ومحاولات بعضهم مغادرتها سرا باتجاه شبه الجزيرة الإيبيرية.
وبحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام محلية، فقد سجلت الفترة الأخيرة محاولات للوصول بشكل غير قانوني إلى العبارات التي تربط سبتة المحتلة بمدينة الجزيرة الخضراء، من خلال التسلل إلى مناطق الميناء أو محاولة الصعود إلى السفن دون المرور بالإجراءات المعتادة.
وتزداد المخاوف داخل الميناء مع قرب إقامة مخيم جديد يفترض أن يستوعب نحو 1000 مهاجر، وسط تقديرات بأن وجود أعداد أكبر من المهاجرين في محيط المنشأة قد يرفع من مستوى الضغط على مرافقها والعاملين بها.
ولا تقتصر التحركات على محيط العبارات، إذ سجلت أيضا محاولات لاستخدام القوارب للوصول إلى السفن أو مغادرة المنطقة عبر البحر.
وخلال إحدى الليالي، اقترب قارب من منطقة توجد بها قاعدة تابعة لشركة خدمات بالميناء، في واقعة رجحت المصادر المحلية أن تكون مرتبطة بمحاولة تحميل أو نقل أشخاص.
وتقول المصادر نفسها إن محاولات من هذا النوع تتكرر ليلا، وسط مخاوف من ارتفاع وتيرتها مع استمرار وجود أعداد كبيرة من المهاجرين في محيط الميناء.
في المقابل، أكد وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية، أنخيل فيكتور توريس، أن الخيام التي يجري نصبها داخل الميناء مخصصة بشكل مؤقت لاستقبال المهاجرين، وأنه سيتم تفكيكها بعد استكمال إجراءات إعادتهم.
وأوضح الوزير أن نقل المهاجرين من مناطق أخرى إلى هذه المواقع يهدف، وفق الرواية الرسمية، إلى تسجيلهم واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة قبل إعادتهم، مشيرا إلى أن عمليات الإعادة لا يمكن تنفيذها بشكل فوري.
وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه السلطات الإسبانية تدبير تداعيات موجة الدخول الجماعي الأخيرة، وسط جدل محلي حول ظروف استقبال المهاجرين ومكان إيوائهم وتأثير ذلك على محيط ميناء سبتة المحتلة.


