تسبب ثوران بركان أناك كراكاتوا في اضطراب واسع بحركة الطيران في إندونيسيا، بعدما اضطرت السلطات إلى تعليق نشاط ثمانية مطارات بسبب انتشار الرماد البركاني في الأجواء.
وشملت الإجراءات مطار سوكارنو هاتا الدولي في جاكرتا، أحد أبرز المطارات في البلاد، إلى جانب مطارات أخرى، بينها منصات جوية في العاصمة ومطارا باندونغ ورادين قرب بندر لامبونغ في جزيرة سومطرة.
وأعلنت وزارة النقل الإندونيسية أن الإغلاق أثر على 467 رحلة جوية، بينها 58 رحلة دولية و409 رحلات داخلية، كما تسبب في بقاء نحو 150 ألف مسافر عالقين.
الرماد يهدد حركة الطيران
وكان بركان أناك كراكاتوا قد ثار السبت، مطلقا كميات من الرماد البركاني ومتسببا في تدفقات من الحمم، قبل تسجيل ثورانين جديدين الأحد، وفق وكالة علم البراكين الإندونيسية.
وأدت سحب الرماد إلى التأثير على المجال الجوي المحيط بمطار سوكارنو هاتا، ما دفع السلطات إلى تعليق الرحلات ابتداء من الساعة الواحدة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي، قبل تمديد الإغلاق حتى التاسعة والنصف مساء.
ويشكل الرماد البركاني خطرا على الطائرات، خصوصا محركاتها، وهو ما يفسر تشديد القيود على حركة الملاحة الجوية في المناطق المتأثرة.
وبالتوازي مع ذلك، منعت السلطات السفن من الاقتراب لمسافة تقل عن ثلاثة كيلومترات من البركان، ودعت إلى توخي الحذر في مضيق سوندا.
بركان في منطقة شديدة النشاط
يقع أناك كراكاتوا في مضيق سوندا بين جزيرتي جاوة وسومطرة، وظهر في بداية القرن العشرين داخل الفوهة البركانية التي خلفها ثوران كراكاتوا عام 1883.
ويعد ذلك الثوران من أعنف الثورات البركانية المسجلة، وأسفر حينها عن نحو 35 ألف وفاة.
وتوجد إندونيسيا ضمن منطقة “حزام النار” في المحيط الهادئ، ما يجعلها من أكثر دول العالم تعرضا للنشاط البركاني والزلازل.


