تعرض شاب مغربي يبلغ من العمر 27 عاما لاعتداء عنيف في شمال إيطاليا، بعدما تحول وصوله على متن دراجته النارية إلى موعد مع كمين دموي نفذته مجموعة تضم ما بين خمسة وستة أشخاص.
وبحسب المعطيات الأولية، وقعت الحادثة مساء الثلاثاء في بلدة أوسناغو التابعة لمقاطعة ليكو بمنطقة لومبارديا، حيث كان الشاب المغربي متوجها لحضور لقاء بالقرب من إحدى الحدائق العامة، قبل أن يجد نفسه محاصرا بمجموعة من المهاجمين
اصطدام متعمد ثم اعتداء جماعي
لم يكن الهجوم عابرًا، إذ تشير التحقيقات الأولية إلى أن المعتدين وصلوا على متن سيارة وتعمدوا الاصطدام بدراجة الضحية لإسقاطه أرضًا.
وما إن فقد الشاب توازنه وسقط حتى انهالت عليه المجموعة باللكمات والركلات في مشهد وصفته المصادر المحلية بالعنيف، قبل أن يلوذ المهاجمون بالفرار ويتركوا الضحية ملقى على الأرض فاقدًا للوعي.
وتحدث بعض شهود العيان عن احتمال ظهور سلاح أبيض خلال الاعتداء، غير أن المحققين لم يؤكدوا حتى الآن استعمال أي سلاح في الهجوم.
إصابات خطيرة ونقل عاجل إلى المستشفى
خلف الاعتداء إصابات بالغة في جسد الشاب المغربي، من بينها كسر في ساقه وإصابات متعددة على مستوى الوجه.
وفور إشعار مصالح الطوارئ، تم التدخل لنقل الضحية على وجه السرعة إلى مستشفى أليساندرو مانزوني بمدينة ليكو، حيث خضع للعلاجات الضرورية.
ورغم خطورة الاعتداء والإصابات التي تعرض لها، أكدت المصادر الطبية أن حياته ليست في خطر.
الشرطة تبحث عن خمسة أو ستة مشتبه بهم
باشرت قوات الدرك الإيطالية “كارابينييري” تحقيقًا واسعًا لكشف ملابسات هذا الاعتداء وتحديد هوية جميع المتورطين.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن عدد المهاجمين يتراوح بين خمسة وستة أشخاص، ويُعتقد أن بعضهم ينحدرون من أصول مغربية، فيما يرجح أن يكون عدد منهم قادمين من مقاطعة بيرغامو المجاورة.
وحتى الآن، لم تعلن السلطات الإيطالية عن توقيف أي شخص على خلفية القضية، بينما يعمل المحققون على مراجعة شهادات السكان وكاميرات المراقبة لإعادة بناء تفاصيل الكمين.
يبقى الدافع وراء الهجوم مجهولًا حتى الآن، غير أن المحققين يدرسون عدة فرضيات، أبرزها احتمال أن تكون الواقعة مرتبطة بتصفية حسابات.
وتشير بعض المصادر إلى أن التحقيقات تركز على إمكانية وجود صلة بين الاعتداء وشبكات الاتجار بالمخدرات، دون أن يتم تأكيد هذه الفرضية رسميا حتى الآن.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة سلسلة من الاعتداءات العنيفة التي شهدتها إيطاليا خلال السنوات الماضية واستهدفت أفرادًا من الجالية المغربية في سياقات مرتبطة أحيانًا بصراعات وتصفية حسابات.
وبينما يرقد الشاب المغربي في المستشفى متأثرا بإصاباته، تواصل السلطات الإيطالية سباقها مع الزمن للوصول إلى منفذي هذا الكمين العنيف، وكشف الحقيقة الكاملة وراء الاعتداء الذي حول مساءً عاديًا إلى مشهد عنف انتهى بترك شاب فاقدًا للوعي وسط الطريق.


