الأكثر مشاهدة

فرنسا.. حزب مارين لوبان يلوح بمنع الحجاب في الفضاء العام

عاد ملف الحجاب إلى واجهة النقاش السياسي في فرنسا، بعدما أعلن النائب عن حزب التجمع الوطني، جان فيليب تانغي، أن حزبه يعتزم فرض عقوبات على ارتداء الحجاب في الفضاء العام في حال وصوله إلى السلطة.

وقال تانغي، في تصريحات إعلامية، إن النساء اللواتي يخالفن حظرا من هذا النوع يمكن أن يتعرضن لغرامات، في إطار تصور سياسي يقول الحزب إنه يستهدف ما يسميه “الإسلاموية”.

مقترح قد يصطدم بالدستور

لكن الطرح سرعان ما واجه اعتراضات قانونية، إذ اعتبرت أستاذة القانون الدستوري آن شارلين بيزينا أن فرض حظر شامل على الحجاب في الأماكن العامة سيكون موضع إشكال دستوري كبير، بالنظر إلى حماية حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية.

- Ad -

وينص إعلان حقوق الإنسان والمواطن الفرنسي لعام 1789 على حماية حرية الآراء، بما فيها الآراء الدينية، ما يجعل أي تقييد شاملا للمظاهر الدينية في الفضاء العام محل تدقيق قانوني واسع.

كما أن مبدأ العلمانية في فرنسا يفرض حياد الدولة تجاه الأديان، ولا يعني بالضرورة منع الأفراد من إظهار معتقداتهم في الأماكن العامة.

اختلاف بين الحجاب وتغطية الوجه

وتبرز في النقاش نقطة قانونية أساسية تتعلق بالتمييز بين الحجاب الذي يغطي الشعر وبين النقاب أو البرقع اللذين يخفيان الوجه.

فالقانون الفرنسي الصادر سنة 2010 يمنع إخفاء الوجه في الفضاء العام، وقد أيد المجلس الدستوري هذا الإطار، كما أيدته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لاحقا.

غير أن خبراء قانونيين يرون أن المبررات التي استند إليها حظر إخفاء الوجه لا يمكن نقلها تلقائيا إلى الحجاب، الذي لا يحجب هوية الشخص أو وجهه.

بارديللا يقترح الاستفتاء

ومن جهته، تحدث رئيس التجمع الوطني جوردان بارديللا عن إمكانية اللجوء إلى استفتاء حول ما يصفه الحزب بمواجهة “الإسلاموية”، مع طرح توسيع القيود المفروضة على الرموز الدينية.

لكن هذا المسار يواجه بدوره تساؤلات دستورية، إذ يرى مختصون أن الاستفتاء التشريعي المنصوص عليه في المادة 11 من الدستور الفرنسي لا يغطي بسهولة مسألة حظر الرموز الدينية في الفضاء العام.

وبذلك يفتح المقترح مواجهة تتجاوز الحسابات الانتخابية، لتصل إلى حدود الحرية الدينية والعلمانية والدستور الفرنسي والالتزامات الأوروبية، قبل الانتخابات الرئاسية المقررة سنة 2027.

مقالات ذات صلة