بعد انتظار دام سنوات، حصل مغربي مقيم في فرنسا على حكم قضائي ألغى قرارا إداريا كان قد عرقل طلبه لجمع شمل أسرته، بعدما تبين أن الإدارة أخطأت في احتساب دخله مقارنة بالحد القانوني المطلوب.
وكان المعني بالأمر قد تقدم في 21 نونبر 2022 بطلب لدى محافظة لوار وشير، بهدف تمكين زوجته المقيمة خارج فرنسا من الالتحاق به في إطار مسطرة لم الشمل.
غير أن المحافظة رفضت الطلب في دجنبر 2023، بدعوى أن موارده المالية غير كافية لإعالة أسرة مكونة من شخصين.
الفارق لم يتجاوز 14.53 يورو
لجأ الرجل إلى القضاء الإداري في أورليان، مؤكدا أن الإدارة اعتمدت طريقة غير صحيحة في احتساب دخله.
وبحسب الحكم الصادر في 14 غشت 2026، بلغ متوسط دخله الصافي الشهري خلال الأشهر الـ12 السابقة لتقديم الطلب 1304.26 يورو، بينما كان الحد المرجعي الصحيح المحتسب للفترة نفسها هو 1289.73 يورو.
أي أن دخله كان يتجاوز السقف المطلوب بـ14.53 يورو.
واعتبرت المحكمة أن المحافظة أخطأت عندما قارنت دخله بالحد الأدنى للأجور في شهر واحد، بدلا من اعتماد المتوسط الشهري للحد الأدنى للأجور خلال الفترة القانونية المحددة بـ12 شهرا.
إلغاء الرفض وإعادة دراسة الملف
خلصت المحكمة إلى إلغاء قرار الرفض، مؤكدة أن الإدارة لا يمكنها الاستناد لاحقا إلى تراجع دخل المعني بالأمر لرفض طلب كان مستوفيا للشرط المالي خلال الفترة القانونية المعتمدة.
لكن الحكم لا يمنح الزوجة تلقائيا حق الالتحاق بزوجها، إذ يتعين على المحافظة إعادة دراسة الملف والتحقق من باقي الشروط، خصوصا المتعلقة بالسكن والوضعية الأسرية.
وأمهلت المحكمة محافظة لوار وشير شهرين لإصدار قرار جديد.
كما قضت بإلزام الدولة الفرنسية بأداء 1500 يورو للمغربي مقابل المصاريف التي تكبدها خلال المسطرة القضائية.


