كشف حزب الاستقلال، اليوم السبت، عن برنامجه الانتخابي للفترة الممتدة بين 2026 و2031، تحت شعار “وطني.. مستقبلي”، مقدما حزمة من المقترحات التي تشمل الأسرة والشباب والقدرة الشرائية والخدمات العمومية ومحاربة الفساد، إلى جانب السيادة الاستراتيجية.
ويرتكز البرنامج على خمسة محاور رئيسية، تضاف إليها مبادرة خاصة بالشباب، مع تحديد عدد من الأهداف الرقمية التي يقول الحزب إنه يسعى إلى تحقيقها خلال الولاية المقبلة.
5 آلاف درهم للزواج ودعم السكن
في محور الأسرة، يقترح الحزب تقديم دعم مالي يصل إلى 5 آلاف درهم للشباب المقبلين على الزواج، إلى جانب إحداث “منحة الانطلاقة الأسرية” للمساعدة في تكاليف السكن الأول والتجهيزات الأساسية.
كما يقترح عطلة مدفوعة لرعاية الأطفال قابلة للتقاسم بين الوالدين، وإدراج الاستشارة النفسية ضمن التغطية الصحية، فضلا عن تنظيم خدمات الرعاية المنزلية وإحداث مهنة “المساعد الأسري”.
ويتضمن البرنامج أيضا مقترحات تتعلق باستخدام الأطفال للهواتف والمنصات الرقمية، من بينها منع ولوج من هم دون 15 سنة إلى منصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية التي يصنفها الحزب بالخطيرة.
مواجهة الغلاء وتقوية الطبقة الوسطى
ويقترح حزب الاستقلال إحداث آلية وطنية لمراقبة هوامش الربح في السلع والخدمات الأساسية، مع تقوية دور مجلس المنافسة.
كما يتعهد بالرفع التدريجي من الحد الأدنى للأجور والمعاشات، وتسريع إصلاح أنظمة التقاعد، وإحداث بطاقة أسرية موحدة تجمع مختلف برامج الدعم.
ومن بين المقترحات كذلك إنشاء آلية وطنية لضمان القروض الموجهة إلى اقتناء السكن الرئيسي، بهدف تسهيل التمويل أمام الشباب والطبقة المتوسطة.
100 ألف شاب في المهن الرقمية
في مجال التعليم والتكوين، يقترح الحزب تعميما فعليا ومجانيا للتعليم الأولي للأطفال بين 4 و6 سنوات.
كما يطرح برنامج “آفاق” لمواكبة الشباب الذين يوجدون خارج الدراسة والتكوين والشغل، وبرنامجا لتكوين 100 ألف شابة وشاب في العمل عن بعد والعمل الحر والمهن الرقمية ذات الطلب العالمي.
وفي القطاع الصحي، يتضمن البرنامج مقترح إحداث وكالة وطنية للمستعجلات، وتكوين 2000 طبيب مستعجلات في أفق 2031.
90 يوما من المحروقات وأربعة أشهر من الحبوب
ويولي البرنامج أهمية خاصة لما يسميه الحزب “السيادة الاستراتيجية”، من خلال اقتراح قانون-إطار للتخزين الاستراتيجي يحدد مخزونا أدنى يصل إلى 90 يوما من المحروقات، وأربعة أشهر من الحبوب الأساسية، وستة أشهر من الأدوية واللقاحات الحيوية.
وفي القطاع الفلاحي، يقترح اعتماد قاعدة “الماء أولا”، وربط الدعم العمومي بالبصمة المائية، مع استهداف تأمين 80 في المائة على الأقل من حاجيات مياه السقي.
أما في مجال الطاقة، فيقترح رفع الحد الأدنى للمحتوى المحلي في المشاريع الطاقية العمومية إلى 50 في المائة بحلول 2031.
كما يتضمن البرنامج مقترحا لإحداث شركة وطنية للملاحة التجارية تتولى نقل ما لا يقل عن 30 في المائة من الواردات الاستراتيجية، خصوصا الحبوب والمحروقات والأسمدة.
ويقدم حزب الاستقلال هذه المقترحات باعتبارها تصورا لولاية تشريعية تمتد إلى 2031، تجمع بين الإجراءات الاجتماعية والإصلاح الإداري وتعزيز الإنتاج المحلي والأمن الغذائي والمائي والطاقي.


