كشفت شركة صينية متخصصة في تقنيات معالجة المياه عن معطيات تقنية جديدة تخص محطة تحلية مياه البحر التي وفرتها لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط بالجرف الأصفر، بطاقة إنتاج تصل إلى 20 ألفا و160 مترا مكعبا من المياه يوميا.
وبحسب المعطيات التي نشرتها الشركة، تبلغ القدرة الاسمية للمحطة 840 مترا مكعبا في الساعة، ما يعادل نظريا نحو 7.36 ملايين متر مكعب من المياه المحلاة سنويا عند التشغيل الكامل على مدار السنة.
وتعتمد المنشأة على نظام يجمع بين الترشيح الفائق والمعالجة بواسطة التناضح العكسي لمياه البحر، وهي تقنية تسمح بإزالة المواد العالقة والأملاح الذائبة قبل إنتاج المياه المحلاة.
22 حاوية لتسريع التركيب
ومن أبرز خصائص المشروع اعتماده على تصميم معياري يضم نحو 22 حاوية وفق المعايير الدولية، جرى تجهيز جزء كبير منها مسبقا في مصانع الشركة بالصين.
وتضم هذه الوحدات معدات أساسية، بينها المضخات وأغلفة الأغشية والأنابيب والصمامات وأجهزة القياس والتحكم، ما يسمح باختبارها قبل شحنها إلى المغرب وتقليص الأشغال المطلوبة في الموقع.
وتشير الشركة إلى أن عملية تصنيع وتسليم الوحدات تمت خلال أربعة أشهر، فيما كانت معطيات تقنية سابقة قد تحدثت عن ستة أشهر لإنجاز المشروع بالكامل إلى غاية دخوله الخدمة، وهو اختلاف يرجح أن يرتبط باختلاف مراحل الإنجاز المحتسبة.
جزء من منظومة مائية أكبر
وتأتي محطة الجرف الأصفر ضمن توجه مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط نحو توسيع الاعتماد على المياه غير التقليدية لتأمين حاجيات منشآتها الصناعية وتقليص الضغط على الموارد المائية التقليدية.
وترتبط هذه المنظومة أيضا بمنشآت ومشاريع مائية تخدم المنصة الصناعية بالجرف الأصفر وموقع خريبكة، من بينها خط أنابيب يبلغ طوله 219 كيلومترا، صمم لنقل ما يصل إلى 80 مليون متر مكعب من المياه المحلاة سنويا إلى عدد من نقاط التزويد.
وبالتالي، فإن قدرة المحطة التي وفرتها الشركة الصينية تمثل جزءا من بنية مائية أوسع، ولا تعكس بمفردها إجمالي كميات المياه التي يتم إنتاجها أو نقلها حاليا من الجرف الأصفر.
وتأسست الشركة الصينية سنة 2011 بمدينة سوتشو، وتعمل في تحلية مياه البحر ومعالجة المياه المالحة وإعادة استعمال المياه العادمة.
وتقدم الشركة تجهيزات تحلية مصنعة بشكل مسبق على هياكل أو داخل حاويات، وهي مقاربة تستهدف تقليص مدة التركيب وتسريع تشغيل المشاريع الصناعية.
ويبرز مشروع الجرف الأصفر، وفق الشركة، كإحدى تجاربها الدولية المهمة، في وقت يتزايد فيه الاعتماد على تحلية المياه بالمغرب لتلبية حاجيات قطاعات استراتيجية، خصوصا الصناعة الفوسفاطية والطاقة والمجالات الحضرية.


