خطا المغرب والهند خطوة جديدة في مسار التعاون الدفاعي، بعد عقد أول اجتماع للجنة الدفاع المشتركة بين البلدين، يوم 8 شتنبر بالعاصمة الهندية نيودلهي، في إطار توجه يرمي إلى تنظيم الحوار العسكري ووضع محاور جديدة للتعاون.
وترأس الاجتماع عن الجانب المغربي العميد عبد الله العثماني، رئيس المكتب الثاني للقوات المسلحة الملكية، وعن الجانب الهندي أميتبه براساد، الكاتب المساعد المكلف بالتعاون الدولي بوزارة الدفاع الهندية.
وشملت المباحثات مجالات متعددة، من بينها التكوين والتعليم العسكري، وعمليات حفظ السلام، والمناورات المشتركة، والطب العسكري، والدفاع السيبراني، إلى جانب الصناعات الدفاعية.
التصنيع المشترك يدخل مرحلة جديدة
ومن أبرز الملفات المطروحة إمكانية تطوير مشاريع للإنتاج المشترك، وإنشاء شركات مشتركة، وتعزيز التعاون التكنولوجي، فضلا عن صيانة المعدات وتوفير خدمات الدعم.
وفي هذا السياق، زارت الوفود المغربية منشآت تابعة لقطاع الصناعات الدفاعية الهندي للاطلاع على قدراته في مجال التصنيع، في خطوة تعكس اهتمام الرباط بتوسيع الشراكات الصناعية والتكنولوجية المرتبطة بالدفاع.
ويأتي هذا التوجه في وقت يعمل فيه المغرب على تطوير قاعدة صناعية دفاعية وطنية، من بينها مصنع المركبات المدرعة بمدينة برشيد، الذي دخل حيز الإنتاج في إطار شراكة مع شركة تاتا للأنظمة المتقدمة.
اتفاق 2025 يؤسس للتعاون
وتعود هذه الدينامية إلى مذكرة التفاهم التي وقعها المغرب والهند في الرباط خلال شتنبر 2025، والتي وضعت أسس التعاون في الصناعات الدفاعية والتكوين والمناورات وتطوير القدرات.
كما تشمل المذكرة مجالات مكافحة الإرهاب، والأمن البحري، والدفاع السيبراني، وحفظ السلام، وتبادل الخبراء والطب العسكري.
وضمن الزيارة الحالية للوفد المغربي إلى الهند، والتي تمتد من 7 إلى 10 شتنبر، برمجت أيضا زيارة لمستشفى الجيش الهندي للاطلاع على التجربة الهندية في مجال الطب العسكري.
ويمنح إحداث لجنة الدفاع المشتركة الرباط ونيودلهي آلية دائمة لتنسيق التعاون العسكري وتحديد أولويات المرحلة المقبلة، في أفق الاحتفال سنة 2027 بمرور 70 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.


