يستفيد المغرب من برنامج أمريكي جديد للمساعدة التقنية تنفذه شركة برات آند ويتني، التابعة لمجموعة RTX، بهدف تعزيز القدرات التقنية للفرق التي تتعامل مع معدات الشركة وصيانتها وتشغيلها.
ووفقا لوزارة الحرب الأمريكية، فقد حصلت برات آند ويتني على عقد تبلغ قيمته الإجمالية نحو 19.3 مليون دولار لتقديم خدمات الهندسة والمساعدة التقنية لصالح 11 دولة، من بينها المغرب.
ويشمل البرنامج أيضا الأرجنتين واليونان وكوريا الجنوبية ومصر وإندونيسيا والأردن والعراق وتايوان وتايلاند والمملكة العربية السعودية.
ومن المقرر أن تستمر الخدمات حتى 15 مارس 2029، فيما خصص سلاح الجو الأمريكي نحو 1.233 مليون دولار عند منح العقد.
المغرب ضمن برنامج أمريكي لتطوير الاستقلالية التقنية
الهدف الأساسي من البرنامج هو مساعدة الفرق الفنية التابعة للدول المستفيدة على تطوير قدراتها تدريجيا، بحيث تصبح أكثر استقلالية في تشغيل وصيانة المعدات التي تنتجها برات آند ويتني.
ولا يعني الإعلان الأمريكي أن المغرب حصل على 19.3 مليون دولار، إذ إن هذا الرقم يمثل القيمة الإجمالية للعقد الخاص بالدول الإحدى عشرة.
كما لم تكشف الوثيقة الأمريكية عن قيمة الحصة المغربية تحديدا، ولم تحدد المعدات التي سيشملها الدعم بالنسبة للمملكة.
علاقة مباشرة بمحركات مقاتلات F-16
يأتي هذا البرنامج في وقت يمتلك فيه المغرب بالفعل تعاوناً تقنياً مع برات آند ويتني في مجال محركات الطائرات المقاتلة.
فقد سبق للولايات المتحدة أن أطلقت برنامجا لتقديم التدريب والمشورة للفرق المكلفة بتشغيل وصيانة محركات F100 المستخدمة في طائرات F-15 وF-16، بهدف نقل المعرفة التقنية وتعزيز قدرة الفرق المحلية على القيام بأعمال الصيانة بشكل أكثر استقلالية.
كما طلب المغرب في وقت سابق محركات F100-PW-229 لصالح مقاتلاته من طراز F-16.
وكان عقد سابق للمساعدة التقنية مرتبطا بهذا النوع من الدعم قد وصل إلى نهايته في مارس 2026، قبل أن يأتي العقد الجديد بصيغة مشابهة ويمدد خدمات الهندسة والمساعدة التقنية حتى مارس 2029.
ماذا يعني ذلك للقوات الجوية الملكية؟
رغم أن واشنطن لم تكشف تفاصيل الحصة المغربية، فإن استمرار برنامج المساعدة التقنية حتى عام 2029 يعكس أهمية بناء قدرات الصيانة والتشغيل لدى الفرق المغربية.
فالاستقلالية التقنية لا تعني بالضرورة أن المغرب سيستغني عن الشركات الأمريكية، وإنما تعني امتلاك كوادر محلية أكثر قدرة على التعامل مع المعدات وإجراء أعمال التشغيل والصيانة والدعم الفني، مع استمرار الاستفادة من الخبرة الأمريكية عند الحاجة.
ويبقى من السابق لأوانه اعتبار العقد صفقة جديدة لمحركات F-16 أو إعلانا عن معدات محددة للمغرب، لأن الوثيقة الأمريكية لم تحدد المعدات المغربية ولا القيمة المالية المخصصة للمملكة.
لكن استمرار هذا النوع من التعاون حتى 2029 يسلط الضوء على مسار متواصل لتطوير القدرات التقنية المرتبطة بمنظومة الطيران العسكري المغربي.


