الأكثر مشاهدة

بوابة جديدة قرب سبتة تشعل الجدل بين المغرب وإسبانيا.. من يملك الأرض؟

عاد ملف الحدود بين المغرب وإسبانيا إلى الواجهة من جديد، بعد ظهور بوابة جديدة في منطقة تراخال قرب مدينة سبتة، وسط خلاف حاد داخل إسبانيا حول الوضع القانوني للأرض التي أقيمت عليها.

وكشفت تقارير إعلامية إسبانية أن البوابة تم تركيبها خلال شهر أغسطس، لتتحول سريعاً إلى موضوع جدل سياسي وأمني، خصوصاً في ظل التوترات المرتبطة بالهجرة وحركة العبور بين المغرب وسبتة.

الشرطة الإسبانية تقدم رواية.. وحكومة سانشيز تقدم رواية أخرى

بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسبانية عن مصادر في الشرطة، فإن البوابة تقع داخل منطقة تعتبرها هذه المصادر خاضعة للسيادة الإسبانية.

- Ad -

وتقول هذه الرواية إن السياج الإسباني لم يُبنَ على خط الحدود الفعلي، ما ترك مساحة فاصلة بين السياج والحدود، وهي منطقة يقول بعض المسؤولين المحليين في سبتة إن المغرب عزز حضوره فيها تدريجياً.

وبحسب هذا الطرح، فإن إنشاء بوابة في المنطقة يثير تساؤلات حول كيفية إدارة هذه المساحة الحدودية.

لكن حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز تقدم رواية مختلفة تماماً.

فمصادر من الحكومة الإسبانية تؤكد أن المنطقة التي أقيمت فيها البوابة أرض مغربية، وتنفي أن تكون الرباط قد استولت على أي جزء من الأراضي الإسبانية.

وبحسب هذه الرواية، فإن المغرب قام ببناء سياج مزود ببوابة بهدف تعزيز مراقبة حدوده وتنظيم حركة الأشخاص الذين يغادرون سبتة باتجاه المغرب.

لماذا ظهرت البوابة الآن؟

يرتبط الجدل أيضاً بأزمة العبور التي شهدتها سبتة خلال يوليوز، والتي سجلت خلالها أعداد كبيرة من محاولات الدخول إلى المدينة.

وبحسب التقارير، تم تركيب البوابة في بداية أغسطس، أي بعد فترة قصيرة من تلك التطورات.

وتستخدم المنطقة أيضاً في عمليات عودة أشخاص كانوا قد دخلوا إلى سبتة خلال فترات سابقة، ما يجعل التحكم في هذا الجزء من الحدود مسألة ذات أهمية أمنية بالنسبة للجانبين.

التوتر لا يقتصر على البوابة

ظهور البوابة يأتي في وقت حساس بالنسبة للعلاقات المغربية الإسبانية، خصوصاً مع استمرار النقاش حول الهجرة وحدود سبتة ومليلية.

كما فتحت السلطات الإسبانية تحقيقات مرتبطة بفرضيات تتعلق بما يسمى «الحرب الهجينة» خلال أحداث العبور الجماعي في يوليوز.

ومع ذلك، فإن تحميل المغرب مسؤولية أي مخطط من هذا النوع لم يُحسم بشكل نهائي، وتبقى القضية محل تحقيق ونقاش سياسي وأمني داخل إسبانيا.

صراع الروايات حول شريط حدودي صغير

القضية في ظاهرها تتعلق ببوابة وسياج، لكنها تحمل أبعاداً أكبر بكثير.

فالخلاف الحقيقي يتمحور حول سؤال أساسي: أين ينتهي التراب الإسباني وأين تبدأ الأراضي المغربية في هذه المنطقة تحديداً؟

وبينما تتحدث مصادر شرطية عن وجود منطقة تعتبرها إسبانية، تؤكد الحكومة في مدريد أن الأرض مغربية، ما يجعل البوابة الجديدة نقطة خلاف إضافية في ملف الحدود بين المغرب وإسبانيا.

وفي انتظار ظهور معطيات رسمية أو قانونية أكثر وضوحاً تحسم وضعية المنطقة، يبقى المؤكد أن بوابة واحدة أعادت فتح نقاش قديم حول الحدود والسيادة والهجرة بين الرباط ومدريد.

مقالات ذات صلة