شهدت المياه المتاخمة لمدينة سبتة المحتلة، صباح اليوم الأحد، تطورات أليمة جديدة عقب تمكن عناصر فرقة الغوص (GEAS) التابعة للحرس المدني الإسباني من انتشال جثتين لمهاجرين إضافيين بالمنطقتين البحرية “خوان الثالث والعشرين” و”الريسينتو”، وذلك بعد 24 ساعة فقط من العثور على جثة شاب آخر بالمنطقة ذاتها.
ويرفع هذا الحادث الأليم حصيلة ضحايا محاولات العبور البحري بحدود المنطقة إلى 26 جثة جرى العثور عليها منذ بداية السنة الجارية، من بينها 6 جثث جرى انتشالها خلال شهر يوليوز الجاري، في مؤشر يعكس الحصيلة الثقيلة والمخاطر المحدقة بالشباب الراغبين في الهجرة سباحة.
وجاء العثور على الضحايا إثر ليلة شديدة التعقيد شهدت محاولات عبور جماعية مكثفة، واجهت خلالها البحرية الملكية المغربية إلى جانب عناصر خفر السواحل الإسبانية ضغوطا ميدانية كبيرة لاعتراض وإعادة أزيد من مائة مهاجر حاولوا النفاذ وسط الظلام والأمواج.
ونقلت جثث الضحايا نحو المرسى البحري لإتمام الإجراءات وتوجيهها صوب مستودع الأموات، حيث تبين أن إحدى الوفيات حديثة العهد فيما تعود الأخرى لفترة زمنية أطول، وسط تحذيرات أمنية وحقوقية من استمرار استغلال خطورة المساك البحرية والتغرير بالشبان الراغبين في الوصول إلى الضفة الأخرى.
اكتظاظ بمستودعات الأموات ومطالب مستعجلة للتعامل مع الوضع
وأمام توالي وصول الضحايا، تشهد المرافق المخصصة لإيداع الجثامين ضغطا واكتظاظا ملحوظا، حيث يتواجد حاليا أكثر من 5 جثامين في انتظار استكمال مساطر التحديد والتعرف أو إجراءات الدفن، وهو ما يضع الأجهزة المختصة أمام تحديات لوجستية معقدة بخصوص تبسيط المساطر واستيفاء الهويات قبل مواراة الجثامين الثرى.
ودعت هيئات ونقابات أمنية بالمنطقة إلى ضرورة تعزيز الإمكانيات والوسائل الميدانية لمواجهة الكثافة المرتفعة لمحاولات السباحة والعبور، والتي خلفت خسائر بشرية مؤلمة وتداعيات إنسانية صعبة على طول الشريط الساحلي.


