الأكثر مشاهدة

مأساة “ليلة المونديال”.. انتشال جثتي قاصرين مغربيين لقيا حتفهما سباحة نحو سبتة المحتلة

شهدت معابر الهجرة غير النظامية صوب مدينة سبتة المحتلة فاجعة إنسانية جديدة، عقب تأكيد وفاة القاصرين المغربيين “وائل” و”سعد”، اللذين قضيا غرقا في مياه البحر خلال محاولتهما الوصول سباحة إلى الثغر المحتل بالتزامن مع أجواء الاحتفالات بليلة نهائي كأس العالم.

وكان الشابان قد اختفيا عن الأنظار عقب انقطاع التواصل معهما فور إلقاء نفسيهما في البحر، مما دفع عائلاتهما لنشر مناشدات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي والوسائل الإعلامية، قبل أن تتلقى الأسر التأكيد الأليم بانتشال جثمانيهما من طرف السلطات الأمنية الإسبانية والمغربية.

تفاصيل انتشال جثمان اليافعين ومصير مجهول لمرافقين

وفقا للمعطيات التي أكدتها المصادر ذاتها، فقد تمكنت عناصر فرقة الإنقاذ البحري التابعة للحرس المدني الإسباني (GEAS) من انتشال جثة اليافع “وائل بروحو” (17 سنة) بمنطقة “الصارخال” بسبتة المحتلة، وهو يرتدي بذلة الغوص (Neoprene)، بعدما انطلق في رحلته البحرية برفقة قاصر آخر يدعى “يوسف” لا يزال مصيره مجهولا حتى اللحظة، وسط آمال أسرته بتسلم جثمانه لدفنه بالمغرب.

- Ad -

وفي جانب آخر من الفاجعة، لقى القاصر “سعد” (17 سنة)، ابن مدينة شفشاون والذي كان على أعتاب إتمام عامه الثامن عشر، المصير ذاته؛ حيث عثرت عناصر القوات العمومية المغربية على جثته بسواحل مدينة الفنيدق (كاستييخوس) عقب قذفه بواسطة الأمواج، لتنتهي رحلتهما المأساوية قبل تحقيق حلم العبور.

تصاعد محاولات التسلل ودعوات أمنية لتسجيل البلاغات الرسمية

وتأتي هذه الأحداث الأليمة في ظل موجة متصاعدة من محاولات الاقتحام والعبور سباحة نحو سبتة المحتلة، والتي استغل فيها عشرات الشباب والشباب القاصرين الظروف الجوية والاحتفالات الرياضية للتسلل، مما أسفر عن تسجيل عدة حالات اختفاء في صفوف البالغين والقاصرين على حد سواء.

وشددت الفعاليات الحقوقية والإنسانية بالمنطقة على ضرورة توجيه العائلات المكلومة نحو سلك المساطر القانونية الرسمية عبر تقديم بلاغات الاختفاء لدى مراكز الشرطة والسلطات المختصة في المغرب أو إسبانيا، وعدم الاكتفاء بالنداءات عبر مواقع التواصل، لتسهيل عمليات التحديد الجيني للجثث وتريع إجراءات النقل والترحيل للدفن.

مقالات ذات صلة