شهدت شواطئ الشريط الساحلي الرابط بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم، حالة من الاستنفار البحري والميداني الكبير، عقب رصد محاولات مكثفة قام بها أكثر من 100 مهاجر غير نظامي للعبور سباحة نحو الضفة الأخرى مستغلين جنح الظلام.
وأفادت معطيات ميدانية بأن السلطات الأمنية الإسبانية دفعت بوحدات الحرس المدني وقوارب الإنقاذ التابعة للخدمة البحرية، مدعومة بدوريات فرقة التدخل السريع (USECIC)، من أجل تمشيط المياه والسيطرة على التدفقات المتزايدة لشبان وقاصرين استعانوا ببذلات الغوص والعوامات البدائية لمواجهة مخاطر البحر.
وشهدت العمليات البحرية تنسيقا مكثفا شمل استبدال خطوط التمشيط واستخدام كشافات الضوء لتعقب السباحين في مناطق صخرية ووعرة مثل “بيدرا ديل بينيو” و”المصيدة” و”تراخال”، حيث تم إجلاء عشرات الشباب والمراهقين الذين تقطعت بهم الأسباب في عرض البحر ومنع وقوع حوادث غرق مأساوية.
وفي الوقت الذي كشفت فيه المصادر عن اعتراض وتوقيف الجزء الأكبر من المهاجرين في المياه الإقليمية بالتنسيق مع القوات البحرية الملكية المغربية، جرى نقل من تمكنوا من الوصول إلى اليابسة نحو الرصيف البحري “لا بونتيلا”، لخضوعهم للفحوصات الطبية الأولية من طرف عناصر الصليب الأحمر قبل نقلهم إلى المقر المركزي للشرطة.
وتسلط هذه التطورات الضوء على الضغط المتزايد والمستمر الذي تشهده النقاط البحرية بالمنطقة خلال الآونة الأخيرة، حيث تكررت محاولات العبور بأعداد تتراوح بين العشرات والمئات، مما بات يشكل إنهاكا كبيرا ومستمر للأطقم والوحدات المكلفة بالمراقبة والإنقاذ على طول الخط الساحلي.


