دخل الاتحاد الموحد للشرطة الإسبانية بمدينة سبتة المحتلة على خط الضغوط المتزايدة التي تعرفها المدينة نتيجة تكرار محاولات الهجرة غير النظامية عبر البحر، مطالبا الحكومة الإسبانية ووزارة الداخلية باتخاذ إجراءات عاجلة لتفادي ما وصفه بـ”حالة الانهيار” التي تواجهها المصالح الأمنية.
وأوضح الاتحاد، في بيان نقلته وسائل إعلام إسبانية، أن الأجهزة الأمنية كانت قد حذرت في وقت سابق من التداعيات المحتملة للتعديلات القضائية المتعلقة بملفات المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر، معتبرا أن السلطات لم توفر الموارد البشرية واللوجستية الكافية لمواكبة هذه المستجدات.
وأشار التنظيم النقابي إلى أن الاجتهاد القضائي الصادر عن المحكمة العليا الإسبانية يفرض التعامل مع كل شخص يتم اعتراضه أثناء محاولة الوصول إلى سبتة عبر البحر وفق إجراءات إدارية كاملة، تشمل تحديد الهوية، وتوفير المساعدة القانونية والترجمة، ودراسة إمكانية طلب الحماية الدولية، إضافة إلى استكمال مختلف المساطر القانونية، وهو ما يزيد الضغط على عناصر الشرطة.
وأكد الاتحاد أن تطبيق هذه الإجراءات دون تعزيز الموارد البشرية قد يؤدي إلى شلل في عمل الوحدات المكلفة بالهجرة والحدود، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل في عدد الوافدين خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي هذا السياق، طالبت النقابة بإنشاء مركز مؤقت لاستقبال الأجانب بمدينة سبتة، يكون مخصصا لاستكمال الإجراءات الإدارية والقانونية الخاصة بالمهاجرين، معتبرة أن الاعتماد على مقرات الشرطة كمراكز مؤقتة للاحتجاز لم يعد حلا عمليا في ظل الأعداد الحالية.
كما دعت إلى إرسال تعزيزات أمنية من وحدات أخرى بشكل مستعجل، حتى تتمكن المصالح المختصة من مواصلة عمليات تسجيل المهاجرين وأخذ البصمات وإنجاز الملفات، دون التأثير على مهامها المرتبطة بالأمن العام.
وحذرت النقابة أيضا من أن شبكات تهريب البشر قد تستغل بطء الإجراءات الإدارية لتشجيع مزيد من محاولات الهجرة نحو سبتة، معتبرة أن أي انطباع بوجود صعوبات في تنفيذ عمليات الإرجاع قد يشكل عاملا مشجعا لتلك الشبكات على تكثيف نشاطها.
وختم الاتحاد الموحد للشرطة بيانه بالتأكيد على ضرورة اعتماد خطة عاجلة تشمل توفير البنية التحتية المناسبة، وتعزيز الموارد البشرية، بما يضمن حماية الحدود، واحترام المساطر القانونية، والحفاظ على ظروف عمل عناصر الأمن المكلفة بتدبير هذا الملف.


