شهدت العاصمة الألمانية برلين، مساء السبت، حادثا مأساويا أثار استنفارا أمنيا واسعا، إثر اقتحام سيارة من نوع “SUV” صغير بحشد من المشاركين والمارة على هامش فعاليات مسيرة “LGBT/فخر المثلية” المعروفة باسم (Christopher Street Day) بمنطقة حديقة “تيرغارتن”، مما أسفر عن مقتل شخص في عين المكان وإصابة 16 آخرين، من بينهم 11 حالة بحالة خطيرة، وفق ما أكدته أجهزة الإطفاء والسلامة.
وأوضحت السلطات المحلية أن عملية الدهس طالت مجموعات من المشاركين والجمهور في زوايا الحديقة عقب المهرجان الذي يجمع عادة مئات الآلاف من مجتمع “queer” والزوار، حيث استهدفت السيارة المارة على بعد مسافة من بوابة براندنبورغ الشهيرة قبل أن يتم العثور على المركبة مهجورة ومحطمة بالكامل بالمنطقة الخشبية للحديقة.
وفور وقوع الحادثة، دفعت أجهزة الأمن بأكثر من 2200 عنصر شرطة، مع إطلاق عمليات تمشيط جوي واسعة باستخدام مروحيات مزودة بكاميرات حرارية داخل حديقة “تيرغارتن” وفي مختلف أحياء العاصمة برلين لتحديد هوية ومكان السائق الذي فر إلى وجهة غير معلومة.
وفي الوقت الذي دعا فيه منظمو المهرجان الحاضرين إلى إخلاء المكان وإلغاء بقية الفقرات الفنية، أكد متحدث باسم الشرطة أنه من المبكر جزم دوافع العمل سواء كانت هجوما مدبرا أو حادثا، فيما ندد عمدة برلين كاي فيغنر بالواقعة واصفا إياها بـ “الهجوم على مجتمعنا الحر والمنفتح”، متعهدا برفقة الحكومة الاتحادية بفتح كشف ملابسات العملية وتطبيق أقصى العقوبات.
وتعطي هذه الفاجعة بعدا أمنيا معقدا، كونها تأتي قبل شهرين فقط من انتخابات ولاية برلين، وفي ظل تخوفات متزايدة من تكرار سيناريوهات هجمات الدهس والاقتحام بالسيارات التي شهدتها عدة مدن ألمانية في فترات سابقة.


