الأكثر مشاهدة

انتحل صفة ضابط وشرطي.. التحقيق يكشف تفاصيل مثيرة

أمر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بطنجة بإيداع شخص السجن المحلي «طنجة 2» رهن الاعتقال الاحتياطي، للاشتباه في تورطه في انتحال صفات أمنية واستعمالها في استدراج مواطنين والنصب عليهم، في قضية ما تزال التحقيقات جارية للكشف عن جميع تفاصيلها وامتداداتها المحتملة.

وجاء قرار الاعتقال بعد إحالة الملف من طرف الوكيل العام للملك على قاضي التحقيق، بناء على ملتمس النيابة العامة، قصد إخضاع المشتبه فيه لتحقيق تفصيلي حول الأفعال المنسوبة إليه.

وبحسب المعطيات الأولية، كان الموقوف يقدم نفسه أمام ضحايا محتملين بصفته مسؤولا أمنيا، فتارة يدعي أنه ضابط تابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وتارة أخرى يقدم نفسه كعنصر بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية أو شرطياً يعمل بالإقامة الملكية.

- Ad -

ويشتبه في أن هذه الصفات الوهمية كانت تستعمل لإقناع مواطنين بامتلاكه نفوذاً وقدرة على التدخل لدى إدارات ومؤسسات عمومية، مقابل مبالغ مالية، في إطار أسلوب يقوم على استغلال الثقة والهيبة المرتبطة بالوظائف الأمنية.

وتتجه الأبحاث حاليا إلى تحديد ما إذا كان المشتبه فيه يتحرك بمفرده أو يستفيد من دعم شبكة محتملة، فضلا عن حصر عدد الضحايا والكشف عن أي أشخاص آخرين قد تكون لهم صلة بهذه الأفعال.

كما تشمل التحقيقات شبهة استدراج فتيات إلى شقة كان يستأجرها بمنطقة ملاباطا، حيث يشتبه في أنه كان يوظف صفته الأمنية المزعومة لاستدراجهن وتصويرهن في أوضاع مخلة. وتظل هذه المعطيات، في هذه المرحلة، مجرد شبهات تخضع للتحقيق القضائي ولم تثبت بعد بحكم نهائي.

وكانت عناصر الأمن بمدينة طنجة قد أوقفت المشتبه فيه، الثلاثاء الماضي، بالقرب من الشقة التي كان يكتريها بمنطقة «لاتوليب» بكورنيش ملاباطا، عقب توصل المصالح الأمنية بمعطيات حول شخص ينتحل صفة شرطي ويوهم المواطنين بقدرته على التدخل لفائدتهم لدى عدد من الإدارات.

وأفضت عملية المراقبة والترصد إلى تحديد مكانه وتوقيفه، قبل أن تكشف عملية تفتيش الشقة عن وجود فتاة، إلى جانب حجز أصفاد ومسدس بلاستيكي وجهاز اتصال لاسلكي، يشتبه في استعمالها لإضفاء مصداقية على صفته الأمنية المزعومة.

وينتظر أن تلعب الخبرة التقنية على الهواتف المحمولة والمعدات الإلكترونية المحجوزة دوراً حاسماً في تحديد طبيعة الاتصالات التي كان يجريها الموقوف، والأشخاص الذين كان يتواصل معهم، فضلا عن احتمال الكشف عن ضحايا أو وقائع أخرى.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن المشتبه فيه سبق أن كان موضوع قضايا تتعلق بالنصب والاحتيال، فيما تتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد جميع الأفعال المحتملة، وحصر عدد الضحايا، والكشف عن كافة الملابسات المرتبطة بهذه القضية.

مقالات ذات صلة