الأكثر مشاهدة

إسبانيا تكثف وجودها العسكري في بحر البوران وسط اهتمام بالبنية التحتية تحت الماء

كثفت إسبانيا حضورها العسكري في بحر البوران، عبر نشر سفينة الدورية البحرية «سنتينيلا» في منطقة توصف بالحساسة والاستراتيجية، بين السواحل الإسبانية والمغربية، في إطار مهمة ترتبط بتعزيز المراقبة وحماية البنية التحتية الحيوية الممتدة تحت سطح البحر.

وتتحرك السفينة تحت إشراف قيادة العمليات الإسبانية، ضمن مهام التواجد العسكري الدائم والمراقبة البحرية والاستجابة السريعة لأي تطورات قد تهدد المصالح أو البنية التحتية الاستراتيجية الإسبانية.

وتتركز المهمة الرئيسية لـ«سنتينيلا» على مراقبة الكابلات البحرية وخطوط الكهرباء الموجودة في قاع البحر، وهي منشآت حيوية تعتمد عليها الاتصالات والطاقة. وتأتي هذه المهمة في ظل تزايد الاهتمام الدولي بحماية البنى التحتية البحرية، باعتبارها من أكثر المنشآت حساسية أمام المخاطر والتهديدات المحتملة.

- Ad -

وبحسب تقارير إعلامية إسبانية، فإن انتشار السفينة يشمل محيط جزيرة البوران، وهي منطقة استراتيجية تظل محط اهتمام بسبب موقعها الجغرافي وموقعها ضمن نطاق بحري تتداخل بشأنه المطالبات المغربية والإسبانية.

ولا تقتصر قدرات السفينة على مراقبة المنشآت البحرية، إذ تضم على متنها قوة أمنية من مشاة البحرية، متخصصة في حماية القوات وتنفيذ مهام الاعتراض والتدخل في البحر. وكانت «سنتينيلا» قد توقفت في ميناء موتريل، قرب غرناطة، قبل أن تستأنف دورياتها البحرية.

وتنتمي السفينة إلى فئة «سيرفيولا»، وتتمركز عادة في القاعدة البحرية بمدينة فيرول. وتشمل مهامها مراقبة المياه الخاضعة للسيادة الإسبانية، وحماية خطوط الملاحة البحرية، والتصدي للأنشطة غير القانونية، بما في ذلك تهريب المخدرات.

ويأتي هذا الانتشار ضمن استراتيجية إسبانية أوسع للحفاظ على وجود عسكري مستمر في المناطق البحرية ذات الأهمية الاستراتيجية. وتقول مدريد إنها تنشر نحو 850 عسكريا يوميا في مهام التواجد والمراقبة والردع، بهدف رصد التهديدات في مراحل مبكرة وحماية المجال البحري والبنية التحتية الحيوية.

ويعيد التحرك الإسباني في بحر البوران تسليط الضوء على الأهمية المتزايدة لقاع البحر باعتباره مجالا استراتيجيا جديدا، لا تقتصر حمايته على تأمين حركة الملاحة، بل تشمل أيضا حماية شبكات الاتصالات والطاقة التي أصبحت جزءا أساسيا من الأمن الوطني للدول.

مقالات ذات صلة