شهدت مدينة سبتة المحتلة، الأحد، تحركا احتجاجيا جديدا وصل إلى معبر تاراخال الحدودي مع المغرب، في سياق أزمة الهجرة التي تعيشها المدينة منذ نهاية يوليوز، وسط تصاعد الخطاب المناهض للمهاجرين والموجه أيضا ضد المغرب.
وشارك مئات المحتجين في مسيرة دعت إليها فيدرالية جمعيات الأحياء، رافعين أعلام إسبانيا وسبتة والاتحاد الأوروبي، إلى جانب لافتة كبيرة حملت عبارة «S.O.S Ceuta invadida»، أي «أنقذوا سبتة المحتلة/المجتاحة». كما تزامن التحرك مع تجمع لعشرات من سائقي الدراجات النارية، قبل أن تلتقي المسيرتان عند منطقة تاراخال.
ووصل المحتجون إلى محيط المعبر في ظل انتشار أمني مكثف، فيما جرى إيقاف الدراجات لأسباب تتعلق بالسلامة، ليستكمل أصحابها المسافة الأخيرة سيرا على الأقدام. وأبقي المعبر مغلقا خلال التجمع لتفادي الازدحام، بينما رافقت الشرطة الوطنية والعسكريون المسيرة.
ولم تقتصر الهتافات على انتقاد تدبير الحكومة الإسبانية للأزمة، إذ ردد جزء من المحتجين شعارات تطالب بـ«طرد الغزاة»، في إشارة إلى المهاجرين، وهي شعارات سبق أن ظهرت في احتجاجات مماثلة داخل المدينة خلال الأسابيع الماضية.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت لا تزال فيه سبتة تواجه تداعيات الدخول الجماعي للمهاجرين أواخر يوليوز. وقد شهدت المدينة خلال سبتمبر تحركات متكررة لسكان عدد من الأحياء، فيما لجأت السلطات الإسبانية إلى إجراءات أمنية ونقل عدد من المهاجرين من أماكن تجمعهم إلى مرافق مؤقتة.
وتكشف هذه المشاهد أن تداعيات الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بتدبير ملف الهجرة، بل امتدت إلى الخطاب السياسي والهوياتي داخل المدينة المحتلة، حيث تحولت الحدود مع المغرب إلى مسرح للاحتجاج ورفع شعارات تربط بين الهجرة والعلاقة مع الجار المغربي.


