فتحت المفوضية الأوروبية الباب أمام مراجعة قواعد تأشيرات شنغن قصيرة الأمد، في خطوة قد يكون لها أثر مباشر على المسافرين المغاربة، بعدما بلغ عدد طلبات التأشيرة المقدمة من المغرب نحو 620 ألف طلب خلال 2025، ليكون بذلك خامس أكبر مصدر للطلبات عالميا، وفق بيانات المفوضية الأوروبية.
وأطلقت بروكسل في 8 شتنبر مشاورات بشأن مراجعة مدونة التأشيرات الأوروبية، وهي المرحلة التي تسبق إعداد مقترح تشريعي جديد. وتستمر المشاورات إلى 6 أكتوبر، بينما يرتقب أن تقدم المفوضية مقترحها التشريعي خلال الربع الأول من سنة 2027.
ومن بين الأفكار المطروحة دراسة مساهمة مالية أوروبية إضافية تضاف إلى رسوم التأشيرة الحالية، من دون تحديد قيمتها أو طريقة احتسابها حتى الآن. ويبلغ الرسم الأساسي الحالي لتأشيرة شنغن قصيرة الأمد 90 يورو للبالغين، بعد آخر زيادة دخلت حيز التنفيذ في يونيو 2024.
وفي المقابل، تتجه المراجعة إلى منح مساحة أكبر لتأشيرات الدخول المتعدد لفائدة المسافرين الذين يتوفرون على سجل سفر منتظم وموثوق، بما قد يسمح لبعض الفئات بالحصول على تأشيرات ذات صلاحية أطول. وكانت المفوضية قد وضعت بالفعل في استراتيجيتها الجديدة للتأشيرات هدف تسهيل السفر المشروع وجعل التنقل أكثر سرعة وتوقعا.
ويشمل الإصلاح المرتقب كذلك قطاع الأعمال، من خلال دراسة نظام أوروبي موحد للشركات التي تستوفي معايير معينة، بما يمكن أن يتيح لموظفيها إجراءات أكثر مرونة، مثل مواعيد ذات أولوية ومعالجة أسرع لبعض الطلبات وتقليص بعض الوثائق المطلوبة.
في المقابل، تريد المفوضية تعزيز استخدام سياسة التأشيرات كأداة في التعاون مع الدول غير الأعضاء، خصوصا في ما يتعلق بإعادة قبول المواطنين الموجودين بشكل غير قانوني داخل الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى التعاون في إدارة الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية وتهريب المهاجرين. وتسمح القواعد الأوروبية أصلا باتخاذ تدابير أكثر تشددا في حالات ضعف التعاون، من بينها تقييد تأشيرات الدخول المتعدد أو رفع الرسوم أو إطالة آجال معالجة الطلبات.
وبالنسبة للمغاربة الذين يستعدون حاليا لتقديم طلبات تأشيرة شنغن، لا توجد تغييرات جديدة مطبقة حاليا نتيجة هذه المشاورات. فالقواعد الحالية لا تزال سارية، بينما يتطلب أي تعديل فعلي استكمال المسار التشريعي الأوروبي واعتماد النصوص النهائية.


